الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( فإن تلف عنده ) المغصوب أو بعضه وهو مال متمول بإتلاف أو تلف ( ضمنه ) إجماعا نعم لو غصب حربي مال محترم ثم عصم فإن كان باقيا رده أو تالفا لم يضمنه كقن غير مكاتب غصب مال سيده وأتلفه وباغ أو عادل غصب شيئا وأتلفه حال القتال أو تلف فيه بسببه أما غير متمول كحبة بر أتلفها فلا يضمنها ، وكذا اختصاص ، وإن غرم على نقله أجرة ، ولو غصب قنا وجب قتله بنحو ردة فقتله لم يضمنه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله نعم لو غصب حربي إلخ ) كذا م ر ما عدا مسألة القن ( قوله بسببه ) لعله راجع لمسألتي الإتلاف والتلف ( قوله : وإن غرم ) لعل فاعله صاحب الاختصاص ( قوله وجب قتله ) خرج ما لو ارتد في يده فقتله هو أو غيره .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( عنده ) خرج به ما لو تلف بعد الرد إلى المالك فإنه لا ضمان واستثني من ذلك ما لو رده إلى المالك بإجارة أو رهن أو وديعة ولم يعلم المالك فتلف عند المالك فإن ضمانه على الغاصب وما لو قتل بعد رجوعه إلى المالك بردة أو جناية في يد الغاصب فإنه يضمنه . ا هـ مغني ( قوله المغصوب ) إلى قوله وخرج في المغني وإلى قول المتن ، ولو فتح في النهاية إلا قوله ولو غصب إلى واستطردا ( قوله وهو إلخ ) أي ما تلف عنده من المغصوب أو بعضه ( قوله أو تلف ) الأولى أو آفة ( قوله مال محترم ) أي مال مسلم أو ذمي . ا هـ مغني ( قوله ثم عصم ) أي الحربي بأن أسلم أو عقد له ذمة ا هـ مغني ( قوله غصب شيئا وأتلفه ) أي فإنه لا يضمن . ا هـ ع ش ( قوله حال القتال ) قيد لكل من الغصب والإتلاف . ا هـ رشيدي ( قوله بسببه ) لعله راجع لمسألتي الإتلاف والتلف . ا هـ سم أي أخذا مما يأتي في باب البغاة ( قوله : وإن غرم إلخ ) أي لا يجب على الغاصب ضمان الاختصاص ، وإن كان المالك قد غرم بسبب نقله أجرة . ا هـ رشيدي عبارة المغني ، ولو كان مستحق الزبل قد غرم على نقله أجرة لم نوجبها على الغاصب . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وجب قتله ) خرج ما لو ارتد في يده فقتله هو أو غيره . ا هـ سم ( قوله بنحو ردة ) أي أو حرابة أو ترك الصلاة بشرطه . ا هـ مغني .




                                                                                                                              الخدمات العلمية