الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولا يرث ) زنديق وهو من لا يتدين بدين ولا ( مرتد ) حال الموت بحال وإن أسلم ؛ لأنه لا مناصرة بينه وبين أحد لإهداره وبحث ابن الرفعة إرثه إذا أسلم خارق للإجماع قاله السبكي ( ولا يورث ) بحال بل ماله فيء لبيت المال سواء ما اكتسبه في الإسلام والردة ارتد في صحته أو مرضه وسيأتي في الجراح أن وارثه لولا الردة يستوفي قود طرفه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله وسيأتي في الجراح ) [ ص: 417 ] عبارة المصنف هناك ، ولو ارتد المجروح ومات بالسراية فالنفس هدر ويجب قصاص الجرح في الأظهر يستوفيه قريبه المسلم ، وقيل الإمام .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله زنديق ) إلى قول المتن لكن المشهور في المغني إلا قوله ونقل المصنف إلى قوله وتصوير إلخ ( قوله وهو من لا يتدين إلخ ) ويعبر عنه بمن يظهر الإسلام ويخفي الكفر وهما متقاربان ا هـ النهاية أي والإمداد وهو محل تأمل ا هـ سيد عمر لعل وجهه أن بينهما عموما وخصوصا وجهيا فأين التقارب ( قوله ولا مرتد إلخ ) وكذا نصراني تهود أو نحوه ا هـ مغني ( قوله وإن أسلم ) أي بعد موت مورثه ا هـ مغني ( قوله وبحث ابن الرفعة إرثه إذا أسلم خارق إلخ ) وفي شرح التثريب ولا يرث مرتد وإن أسلم قبل قسمة التركة خلافا للإمام أحمد ا هـ ، ثم رأيت مخالفته في منتهى الإرادات من فروع الحنابلة ففي قول التحفة وبحث ابن الرفعة إلخ وقول الإمداد ولا يرث مرتد ونحوه كيهودي تنصر وإن أسلم بعد الموت إجماعا ا هـ فيهما نظر لما علمت أن الإمام أحمد قائل بذلك وحينئذ فبحث ابن الرفعة موافق لما قاله الإمام أحمد ا هـ ابن الجمال ( قوله والردة ) أي وما اكتسبه في الردة ( قوله وسيأتي إلخ ) عبارة ابن الجمال ولا فرق بين المال والقصاص وإن استوفاه وارثه لولا الردة ؛ لأنه لا يستوفيه إرثا كما نقله السبكي عن الأصحاب ا هـ عبارة ع ش قوله يستوفى قود طرفه أي تشفيا لا إرثا كما أفهمه قوله لولا الردة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله يستوفى إلخ ) أي بعد موته بالسراية وقوله قود طرفه أي المقطوع في الإسلام مع المكافأة ا هـ مغني وسم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية