الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو وقف ) شيئا ( بشرط الخيار ) له أو لغيره في الرجوع فيه أو في بيعه متى شاء أو في تغيير شيء منه بوصف أو زيادة أو نقص أو نحو ذلك ( بطل ) الوقف ( على الصحيح ) لما مر أنه كالبيع والهبة وإنما لم يفسد العتق بالشرط الفاسد كما قاله القفال واعتمده السبكي بل قال إن خلافه غير معروف ؛ لأنه مبني على السراية لتشوف الشارع إليه ( والأصح أنه ) أي الواقف لملكه بخلاف الأتراك فإن شروطهم [ ص: 256 ] في أوقافهم لا يعمل بشيء منها كما قاله أجلاء المتأخرين ؛ لأنهم أرقاء لبيت المال فيتعذر عتقهم حتى ببيعهم لأنفسهم على ما مر أول العارية ويأتي أوائل العتق وحينئذ فمن له حق ببيت المال تناولها وإن لم يباشر ومن لا فلا وإن باشر فتفطن له قال الدميري وأول الأتراك عز الدين أيبك الصالحي ثم ابنه المنصور ثم قطز ثم الظاهر بيبرس

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : له أو لغيره ) إلى المتن في المغني إلا قوله لما مر أنه كالبيع والهبة

                                                                                                                              ( قوله : بوصف ) كتغيير الشافعية إلى الحنفية و ( قوله : أو زيادة أو نقص ) أي في الموقوف عليه ( قوله : لما مر أنه كالبيع إلخ ) أي في مطلق عدم قبوله للشرط وإلا فقد مر أن البيع لا يبطل باشتراط الخيار ا هـ . رشيدي وقد يقال لا حاجة إلى ما قاله مع قول الشارح متى شاء . نعم الأولى إسقاطه مع كالبيع ؛ لأن ذلك يوهم جواز شرط الخيار إلى ثلاثة أيام ( قوله : إن خلافه ) أي إن بطلان العتق بالشرط الفاسد . ا هـ . مغني ( قوله : ؛ لأنه ) أي العتق ( قوله : بخلاف الأتراك ) أي الجراكسة الذين كانوا عبيدا لبيت المال ثم صاروا أمراء مصر واستولوا على بيت ماله




                                                                                                                              الخدمات العلمية