الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( تنبيه )

                                                                                                                              وقع للدميري في عمة لأم وبنت أخ شقيق أن الثانية تقدم عند الجميع المقربين والمنزلين وهو غلط منشؤه الغفلة عما في الروضة وغيرها وجريت عليه آنفا أن العمة ولو للأم تنزل منزلة الأب وهو مقدم على الأخ وحينئذ فالمال كله للعمة على الأصح ( وهم ) شرعا كل قريب وفي اصطلاح الفرضيين ( من سوى المذكورين من الأقارب ) من كل من ليس له فرض ولا عصوبة ( وهم عشرة أصناف ) وبالمدلي الآتي يصيرون أحد عشر ( أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين ) كأبي أبي الأم وأم أبي الأم ، وإن عليا هؤلاء صنف ( وأولاد البنات ) ذكورا وإناثا ومنهم أولاد بنات الابن ( وبنات الإخوة ) مطلقا دون ذكور غير الإخوة للأم ( وأولاد الأخوات ) مطلقا ( وبنو الإخوة للأم ) وبناتهم ذكرت في بنات الإخوة ( والعم للأم ) أي أخو الأب لأمه ( وبنات الأعمام والعمات ) بالرفع ( والأخوال والخالات ) وعطف على عشرة قوله ( و ) الفروع ( المدلون بهم ) أي المذكورين ما عدا الأول ؛ لأن الأم تدلي به وهي ذات فرض .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله وجريت عليه ) أي ما في الروضة وغيرها ( قوله آنفا ) أي في قوله والعمة كالأب ( قوله وحينئذ فالمال كله للعمة إلخ ) وهو واضح وإن أمكن أن يوجه كلام الدميري بأنه جرى على القول بأن العمة تنزل منزلة العم لأنه ضعيف ا هـ ابن الجمال ( قوله شرعا ) إلى الفصل في النهاية إلا قوله وبناتهم ذكرت في بنات الإخوة ( قوله شرعا إلخ ) عبارة المغني لغة كل قريب وشرعا من سوى إلخ ( قول المتن من الأقارب ) بيان لمن إلخ ( قول المتن وكل جد وجدة ساقطين ) ضابط الجد الساقط كل جد يدلي بأنثى ، وضابط الجدة الساقطة كل جدة تدلي بذكر بين أنثيين ، وعطف الجد الساقط على أبي الأم من عطف العام على الخاص ا هـ ابن الجمال ( قوله وإن عليا ) الأنسب علوا لأن علا واوي ثم رأيت في شرح الهمزية لحج أن الياء لغة ا هـ ع ش ( قوله هؤلاء إلخ ) الأولى زيادة الواو عبارة المغني وهذان صنف واحد ومن جعلهما صنفين عد ذوي الأرحام أحد عشر ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله مطلقا ) أي لأبوين أو لأب أو لأم ( قوله غير الإخوة إلخ ) نعت لذكور ( قوله ذكرت في بنات الإخوة ) أي وفهمن بالأولى من وبنو الإخوة للأم ( قوله لأن الأم تدلي إلخ ) فيه تأمل عبارة المغني وابن الجمال أي العشرة ما عدا الساقط من الجد والجدة إذ لم يبق في ذلك الساقط من يدلي به ا هـ وهي ظاهرة




                                                                                                                              الخدمات العلمية