قوله عز وجل:
nindex.php?page=treesubj&link=31907_31913_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=12وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون nindex.php?page=treesubj&link=31907_32410_32412_33678_34402_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=13فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون nindex.php?page=treesubj&link=18467_19797_31908_34149_34163_34304_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=14ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين nindex.php?page=treesubj&link=19718_31909_31922_34106_34264_34334_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين .
قوله تبارك وتعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=12وحرمنا عليه المراضع يقتضي أن الله تعالى خصه من الامتناع من ثدي النساء بما يشذ به عن عرف الأطفال، وهو تحريم تبغيض، و "المراضع" جمع مرضع، واستعمل دون هاء التأنيث لأنه لا يلتبس بالرجال. وقوله تعالى: "من قبل" أي من أول أمره، و "قبل" مبني، والضمير في "فقالت" لأخت
موسى ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=15426النقاش : اسمها
مريم ، و "يكفلونه" معناه: يحسنون تربيته وإرضاعه. وعلم القوم أن مكلمتهم من بني إسرائيل، وكان ذلك عرف بني إسرائيل، أن يكونوا مراضع وخدمة. وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=12وهم له ناصحون يحتمل أن الضمير يعود على الطفل، فقالوا لها: إنك قد عرفته فأخبرينا من هو؟ فقالت: ما أردت إلا أنهم ناصحون للملك، فتخلصت منهم بهذا التأويل.
قال
القاضي أبو محمد رحمه الله :
ويحتمل أن يعود الضمير على الطفل ولكن يكون النصح له بسبب الملك وحرصا على التزلف إليه والقرب منه، وفي الكلام هنا حذف يقتضيه الظاهر، وهو أنها حملتهم إلى
أم موسى وكلموها في ذلك، فدرت عليه وقبلها، وحظيت بذلك، وأحسن إليها وإلى أهل بيتها، وقرت عينها، أي سرت بذلك، وروي أن
فرعون لعنه الله تعالى قال
[ ص: 577 ] لها: ما سبب قبول هذا الطفل؟ قالت له: "إني طيبة الرائحة طيبة اللبن، ودمع الفرح بارد، وعين المهموم حرى سخنة"، فمن هذا المعنى قيل: قرت العين وسخنت، وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=17379يعقوب : "نقر" بنون مضمومة وكسر القاف. و "وعد الله" تعالى المشار إليه هو الذي أوحاه إليها أولا، إما بملك أو تمثله، وإما بإلهام حسب اختلاف المفسرين في ذلك، والقول بالإلهام يضعف أن يقال فيه: "وعد". وقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=13ولكن أكثرهم يريد
القبط . و "الأشد" جمع شدة، من السنين، فقالت فرقة: بلوغ الحلم، وهي مدة خمسة عشر عاما، وقالت فرقة: ثمانية عشر عاما، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي : عشرون، وقالت فرقة: خمسة وعشرون، وقالت فرقة: ثلاثون، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس : ثلاثة وثلاثون، وقالت فرقة عظيمة: ستة وثلاثون، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة الاستواء: أربعون سنة، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17141مكي : وقيل هو سون سنة، وهذا ضعيف. والأشد: شدة البدن واستحكام أسره وقوته "واستوى" معناه: تكامل عقله وحزمه، وذلك -عند الجمهور- مع الأربعين. و "الحكم": الحكمة، و "العلم": المعرفة بشرع
إبراهيم عليه السلام ، وهي مقدمة لنبوته عليه السلام .
واختلف المتألون في قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي : كان
موسى في وقت هذه القصة على رسم التعلق
بفرعون ، وكان يركب مواكبه حتى أنه كان يدعى
موسى بن
فرعون ، قالوا: فركب
فرعون يوما وسار إلى مدينة من مدائن
مصر يقال لها
منف ، ثم علم
موسى عليه السلام بركوب
فرعون فركب بعده ولحق بتلك المدينة في وقت القائلة، وهو حين الغفلة، قاله
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله عنهما، وقال أيضا: هو ما بين العشاء والعتمة، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق : بل المدينة
مصر نفسها، وكان
موسى في هذا الوقت قد بدت منه مجاهدة
لفرعون وقومه بما يكرهون، فكان مختفيا بنفسه مخوفا منهم، فدخل متنكرا حذرا مغتفلا للناس، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16327ابن زيد : بل كان
فرعون قد نابذه وأخرجه من المدينة وغاب عنها سنين فنسي ففشا أمره، وجاء والناس على غفلة بنسيانهم لأمره وبعد عهدهم به، وقيل: كان يوم عيد. وقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15يقتتلان في موضع الحال، أي: مقتتلين. و "شيعته": بنو إسرائيل، و "عدوه":
القبط . وذكر
[ ص: 578 ] nindex.php?page=showalam&ids=13674الأخفش سعيد بن مسعدة أنها "فاستعانه" بالعين غير معجمة، وهي تصحيف لا قراءة. وذكر
nindex.php?page=showalam&ids=13968الثعلبي أن
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15الذي من شيعته هو
السامري ، وأن الآخر طباخ
فرعون .
وقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15هذا ، "وهذا" حكاية حال قد كانت حاضرة، ولذلك عبر بـ "هذا" عن غائب ماض. "والوكز": الضرب باليد مجموعا كعقد ثلاث وسبعين، وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : "فلكزه"، والمعنى واحد إلا أن اللكز في اللحى، و "الوكز" على القلب، وحكى
nindex.php?page=showalam&ids=13968الثعلبي أن في مصحف
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : "فنكزه"، والمعنى واحد. و " قضى عليه " ، معناه: قتله، وكان
موسى عليه الصلاة والسلام لم يرد قتل القبطي لكن وافقت وكزته الأجل وكان عنها موته، فندم
موسى عليه السلام ، ورأى أن ذلك من نزغ الشيطان في يده، وأن الغضب الذي اقترنت به تلك الوكزة كان من الشيطان ومن همزه، ونص هو على ذلك، وبهذا الوجه جعله من عمله، وكان فضل قوته عليه السلام بما أفرط في وقت غضبه بأكثر مما يقصد.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
nindex.php?page=treesubj&link=31907_31913_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=12وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ nindex.php?page=treesubj&link=31907_32410_32412_33678_34402_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=13فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ nindex.php?page=treesubj&link=18467_19797_31908_34149_34163_34304_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=14وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ nindex.php?page=treesubj&link=19718_31909_31922_34106_34264_34334_28999nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ .
قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=12وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّهُ مِنَ الِامْتِنَاعِ مِنْ ثَدْيِ النِّسَاءِ بِمَا يَشِذُّ بِهِ عَنْ عُرْفِ الْأَطْفَالِ، وَهُوَ تَحْرِيمُ تَبْغِيضٍ، وَ "الْمَرَاضِعُ" جَمْعُ مُرْضِعٍ، وَاسْتُعْمِلَ دُونَ هَاءِ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَبِسُ بِالرِّجَالِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: "مِنْ قَبْلُ" أَيْ مِنْ أَوَّلِ أَمْرِهِ، وَ "قَبْلُ" مَبْنِيٌّ، وَالضَّمِيرُ فِي "فَقَالَتْ" لِأُخْتِ
مُوسَى ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15426النَّقَاشُ : اسْمُهَا
مَرْيَمُ ، وَ "يَكْفُلُونَهُ" مَعْنَاهُ: يُحْسِنُونَ تَرْبِيَتَهُ وَإِرْضَاعَهُ. وَعَلِمُ الْقَوْمُ أَنَّ مُكَلِّمَتَهُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ ذَلِكَ عُرْفَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنْ يَكُونُوا مَرَاضِعَ وَخَدَمَةً. وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=12وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الطِّفْلِ، فَقَالُوا لَهَا: إِنَّكِ قَدْ عَرِفْتِهِ فَأَخْبِرِينَا مَنْ هُوَ؟ فَقَالَتْ: مَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنَّهُمْ نَاصِحُونَ لِلْمَلِكِ، فَتَخَلَّصَتْ مِنْهُمْ بِهَذَا التَّأْوِيلِ.
قَالَ
الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى الطِّفْلِ وَلَكِنْ يَكُونُ النُّصْحُ لَهُ بِسَبَبِ الْمُلْكِ وَحِرْصًا عَلَى التَّزَلُّفِ إِلَيْهِ وَالْقُرْبِ مِنْهُ، وَفِي الْكَلَامِ هُنَا حَذْفٌ يَقْتَضِيهِ الظَّاهِرُ، وَهُوَ أَنَّهَا حَمَلَتْهُمْ إِلَى
أُمْ مُوسَى وَكَلَّمُوهَا فِي ذَلِكَ، فَدَرَّتْ عَلَيْهِ وَقَبِلَهَا، وَحَظِيَتْ بِذَلِكَ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا وَإِلَى أَهْلِ بَيْتِهَا، وَقَرَّتْ عَيْنُهَا، أَيْ سُرَّتْ بِذَلِكَ، وَرُوِيَ أَنَّ
فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ
[ ص: 577 ] لَهَا: مَا سَبَبُ قَبُولِ هَذَا الطِّفْلِ؟ قَالَتْ لَهُ: "إِنِّي طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ طَيِّبَةُ اللَّبَنِ، وَدَمْعُ الْفَرَحِ بَارِدٌ، وَعَيْنُ الْمَهْمُومِ حُرَّى سُخْنَةٌ"، فَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قِيلَ: قَرَّتِ الْعَيْنُ وَسَخُنَتْ، وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=17379يَعْقُوبُ : "نُقِرُّ" بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ وَكَسْرِ الْقَافِ. وَ "وَعْدَ اللَّهِ" تَعَالَى الْمُشَارُ إِلَيْهِ هُوَ الَّذِي أَوْحَاهُ إِلَيْهَا أَوَّلًا، إِمَّا بِمَلَكٍ أَوْ تَمَثُّلُهُ، وَإِمَّا بِإِلْهَامٍ حَسَبَ اخْتِلَافِ الْمُفَسِّرِينَ فِي ذَلِكَ، وَالْقَوْلُ بِالْإِلْهَامِ يَضْعُفُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: "وَعْدَ". وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=13وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يُرِيدُ
الْقِبْطَ . وَ "الْأَشُدُّ" جَمْعُ شِدَّةٍ، مِنَ السِّنِينَ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: بُلُوغُ الْحُلُمْ، وَهِيَ مُدَّةُ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيُّ : عِشْرُونَ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: ثَلَاثُونَ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16879مُجَاهِدٌ nindex.php?page=showalam&ids=11وَابْنُ عَبَّاسٍ : ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ عَظِيمَةٌ: سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16879مُجَاهِدٌ nindex.php?page=showalam&ids=16815وَقَتَادَةُ الِاسْتِوَاءُ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17141مَكِّيُّ : وَقِيلَ هُوَ سِونَ سَنَةً، وَهَذَا ضَعِيفٌ. وَالْأَشَدُّ: شِدَّةُ الْبَدَنِ وَاسْتِحْكَامُ أَسْرِهِ وَقُوَّتِهِ "وَاسْتَوَى" مَعْنَاهُ: تَكَامَلَ عَقَلُهُ وَحَزَمَهُ، وَذَلِكَ -عِنْدَ الْجُمْهُورِ- مَعَ الْأَرْبَعِينَ. وَ "الْحُكْمُ": الْحِكْمَةُ، وَ "الْعِلْمُ": الْمَعْرِفَةُ بِشَرْعِ
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهِيَ مُقَدِّمَةٌ لِنُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَلُّونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيُّ : كَانَ
مُوسَى فِي وَقْتِ هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى رَسْمِ التَّعَلُّقِ
بِفِرْعَوْنَ ، وَكَانَ يَرْكَبُ مَوَاكِبَهُ حَتَّى أَنَّهُ كَانَ يُدْعَى
مُوسَى بْنَ
فِرْعَوْنَ ، قَالُوا: فَرَكِبَ
فِرْعَوْنُ يَوْمًا وَسَارَ إِلَى مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ
مِصْرَ يُقَالُ لَهَا
مَنْفٌ ، ثُمْ عَلِمْ
مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرُكُوبِ
فِرْعَوْنَ فَرَكِبَ بَعْدَهُ وَلِحِقَ بِتِلْكَ الْمَدِينَةِ فِي وَقْتِ الْقَائِلَةِ، وَهُوَ حِينَ الْغَفْلَةِ، قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَالَ أَيْضًا: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَشَاءِ وَالْعَتَمَةِ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابْنُ إِسْحَاقٍ : بَلِ الْمَدِينَةُ
مِصْرُ نَفْسُهَا، وَكَانَ
مُوسَى فِي هَذَا الْوَقْتِ قَدْ بَدَتْ مِنْهُ مُجَاهَدَةٌ
لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ بِمَا يَكْرَهُونَ، فَكَانَ مُخْتَفِيًا بِنَفْسِهِ مُخَوَّفًا مِنْهُمْ، فَدَخَلَ مُتَنَكِّرًا حَذِرَا مُغْتَفِلًا لِلنَّاسِ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16327ابْنُ زَيْدٍ : بَلْ كَانَ
فِرْعَوْنُ قَدْ نَابَذَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَغَابَ عَنْهَا سِنِينَ فَنَسِيَ فَفَشَا أَمَرُهُ، وَجَاءَ وَالنَّاسُ عَلَى غَفْلَةٍ بِنِسْيَانِهِمْ لِأَمْرِهِ وَبُعْدُ عَهْدِهِمْ بِهِ، وَقِيلَ: كَانَ يَوْمُ عِيدٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15يَقْتَتِلانِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ: مُقْتَتِلِينَ. وَ "شِيعَتُهُ": بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَ "عَدُوُّهُ":
الْقِبْطُ . وَذَكَرَ
[ ص: 578 ] nindex.php?page=showalam&ids=13674الْأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنَّهَا "فَاسْتَعَانَهُ" بِالْعَيْنِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، وَهِيَ تَصْحِيفٌ لَا قِرَاءَةَ. وَذَكَرَ
nindex.php?page=showalam&ids=13968الثَّعْلَبِيُّ أَنَّ
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ هُوَ
السَّامِرِيُّ ، وَأَنَّ الْآخَرَ طَبَّاخُ
فِرْعَوْنَ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=15هَذَا ، "وَهَذَا" حِكَايَةُ حَالٍ قَدْ كَانَتْ حَاضِرَةً، وَلِذَلِكَ عَبَّرَ بِـ "هَذَا" عَنْ غَائِبٍ مَاضٍ. "وَالْوَكْزُ": الضَّرْبُ بِالْيَدِ مَجْمُوعًا كَعُقَدٍ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنُ مَسْعُودٍ : "فَلَكَزَهُ"، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّ اللَّكْزَ فِي اللِّحَى، وَ "الْوَكْزُ" عَلَى الْقَلْبِ، وَحَكَى
nindex.php?page=showalam&ids=13968الثَّعْلَبِيُّ أَنَّ فِي مُصْحَفِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ : "فَنَكَزَهُ"، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَ " قَضَى عَلَيْهِ " ، مَعْنَاهُ: قَتَلَهُ، وَكَانَ
مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يُرِدْ قَتْلَ الْقِبْطِيِّ لَكِنْ وَافَقَتْ وَكْزَتُهُ الْأَجَلَ وَكَانَ عَنْهَا مَوْتُهُ، فَنَدِمْ
مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ نَزْغِ الشَّيْطَانِ فِي يَدِهِ، وَأَنَّ الْغَضَبَ الَّذِي اقْتَرَنَتْ بِهِ تِلْكَ الْوَكْزَةِ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَمَنْ هَمْزِهِ، وَنَصَّ هُوَ عَلَى ذَلِكَ، وَبِهَذَا الْوَجْهِ جَعَلَهُ مِنْ عَمَلِهِ، وَكَانَ فَضْلُ قُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا أَفْرَطَ فِي وَقْتِ غَضَبِهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَقْصِدُ.