الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 149 ] أو إن تسور عليه قاض أو غيره رجع له أو لوارثه : [ ص: 150 ] كعلى ولدي ، ولا ولد له .

التالي السابق


( أو ) كشرط الواقف أنه ( إن تسور ) بفتحات مثقلا ، أي تعدى ( عليه ) أي الوقف ( قاض أو غيره ) من الظلمة مريدا أكله ( رجع ) الوقف ملكا ( له ) أي واقفه إن كان حيا ( أو لورثته ) أي الواقف إن كان ميتا . المتيطي إن شرط المحبس في حبسه أنه إن تطرق قاض أو غيره إلى التسور في حبسه هذا والنظر فيه ، فجميعه راجع إليه إن كان حيا أو لوارثه إن كان ميتا ، أو صدقة على فلان فله شرطه ، وشبه في الرجوع [ ص: 150 ] للواقف ملكا فقال ( ك ) وقف ( على ولدي و ) الحال ( لا ولد له ) أي الواقف فهو ملك لواقفه له بيعه عند الإمام مالك " رضي الله عنه " ما لم يولد له ، فإن ولد له تنجز تحبيسه فلا يبعه .

ابن المواز مالك " رضي الله عنه " من حبس على ولده ولا ولد له فله بيعه ، فإن ولد له فليس له بيعه . ابن القاسم ليس له بيعه ييأس من الولد ، فإن مات قبل أن يلد فلا حبس ويورث . طفي المسألة مفروضة في كلام الأئمة فيمن حبس على ولده ولا ولد له فقال الإمام مالك " رضي الله عنه " له بيعه ويرجع له حبسه ، وعليه درج المصنف ، فهو مشبه في قوله ورجع له أو لوارثه ، وسواء عنده بلغ سن من لا يولد له أم لا ، أيس من الولادة أم لا فله بيعه ما لم يولد له ، وقال ابن القاسم ليس له بيعه إلا عند يأسه من الولد ، وقال ابن الماجشون يحكم بحبسه ويخرج إلى يد ثقة ليصح حوزه وتوقف ثمرته ، فإن ولد له فلهم وإلا فلأقرب الناس ، هذا تحصيل الخلاف في هذه المسألة في كلام ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة ، ولم يزد ابن عبد السلام ولا المصنف في توضيحه على هذا ، وكذا الشارح في شروحه .




الخدمات العلمية