في العبد يحلف بحرية كل مملوك يملكه إلى أجل ، ثم يعتق ويملك مماليك
قلت : أرأيت لو أن عبدا حلف فقال : كل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة فهو حر ، فأعتقه سيده فاشترى رقيقا في الثلاثين سنة ، أيعتقون عليه أم لا ؟
قال : لم أسمع من فيه شيئا إلا أني كنت عند مالك فأتاه عبد فقال : إني سمعت اليوم لجارية فعاسروني في ثمنها . مالك
قال فقلت : هي حرة إن اشتريتها ثم بدا لي أن أشتريها ؟
قال : قال : لا أرى أن تشتريها ونهاه عن ذلك وعظم الكراهية فيها . مالك
قال : فقلت له : أسيده أمره أن يحلف بذلك ؟ فقال لي : لم يخبرني أن سيده أمره بذلك ، وقد نهيته أن يشتريها . مالك
فمسألتك أبين من هذا عندي أنه يعتق عليه ما يملكه في الثلاثين سنة إذا هو عتق واليمين لازمة حين حلف بها ، ولكن ما ملك من العبيد وهو عبد في ملك سيده إنما منعنا من أن نعتقهم عليه ، لأن العبد ليس يجوز عتقه عبدا له إلا بإذن سيده وهو رأيي إلا أن يعتق وهم في ملكه فيعتقوا عليه بمنزلة ما أعتق ولم يرد ذلك السيد ، فكذلك هو فيما حنث إذا لم يرده السيد بمنزلة ما أعتق يجوز ذلك عليه بعد عتقه إذا كانوا في يديه ، ولقد سمعت [ ص: 400 ] وأرسلت إليه أمة مملوكة حلفت بصدقة مالها أن لا تكلم أختها ، فأرادت أن تكلمها فقال : إن كلمتها رأيت ذلك يجب عليها في ثلث مالها بعد عتقها . مالكا
قال ابن القاسم : وذلك عندي فيما قال : إذا لم يرد السيد حتى يعتق ، فالصدقة والعتق بمنزلة واحدة يجب ذلك عليه إلا أن يرد ذلك السيد بعد حنثه وقبل عتقه ، فلا يلزمه فيهم ويلزمه فيما أفاد بعد عتقه إلى الأجل الذي حلف إليه وهذا أحسن ما سمعت . مالك