الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في الرجل يتزوج الأمة ثم يشتريها قبل أن يدخل بها ثم يبيعها قبل أن يطأها

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم في الرجل يتزوج الأمة ثم يشتريها قبل أن يدخل بها ، ثم يبيعها [ ص: 375 ] قبل أن يطأها ، قال : يستبرئها بحيضة .

                                                                                                                                                                                      قال : وكذلك إذا وطئها ثم باعها فإنها تستبرأ بحيضة ، وإن كان دخل بها ثم اشتراها فباعها قبل أن يطأها بعد الاشتراء فإن المشتري الآخر يستبرئها بحيضتين لأنها عدة في هذا الوجه .

                                                                                                                                                                                      قال : وسواء إذا كان دخل بها ثم طلقها واحدة ثم اشتراها قبل أن تنقضي عدتها فإنه إن كان وطئها بعد الشراء ثم باعها فإن المشتري يستبرئها بحيضة ، وإن كان لم يطأها بعد الشراء فأرى أن تستبرأ بحيضتين لأنه إذا باعها بعدما اشتراها قبل أن يطأها فإن الحيضتين هاهنا عدة لأن شراءه إياها فسخ لنكاحه ، وإن طلق واحدة وانقضت عدتها ثم اشتراها أو طلقها ثلاثا فانقضت عدتها ثم اشتراها ثم باعها فإنها تستبرأ بحيضة لأنه اشتراها وليست له بامرأة وهو قول مالك .

                                                                                                                                                                                      قال مالك : ولو اشتراها وقد حاضت بعد طلاقه حيضة ثم باعها فإن المشتري يستبرئها بحيضة ثم تحل له .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية