الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2544 وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا عمدة القاري وَقَوْلِ اللَّهِ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْإِصْلَاحِ ، ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي بَيَانِ فَضْلِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَنَّ الصُّلْحَ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ ، وَفِيهِ قَطْعُ النِّزَاعِ وَالْخُصُومَاتِ . قَوْلُهُ : مِنْ نَجْوَاهُمْ يَعْنِي كَلَامَ النَّاسِ وَيُقَالُ النَّجْوَى السِّرُّ ، وَقَالَ النَّحَّاسُ : كُلُّ كَلَامٍ يَنْفَرِدُ بِهِ جَمَاعَةٌ سِرًّا كَانَ أَوْ جَهْرًا فَهُوَ نَجْوَى ، قَوْلُهُ : إِلَّا مَنْ أَمَرَ تَقْدِيرُهُ إِلَّا نَجْوَى مَنْ أَمَرَ إِلَى آخِرِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا بِمَعْنَى لَكِنْ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ فَإِنَّ فِي نَجْوَاهُ خَيْرًا ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ نَجْوَاهُمْ إِلَّا فِي هَذِهِ الْخِلَالِ ، قَوْلُهُ : أَوْ مَعْرُوفٍ الْمَعْرُوفُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسَّنَاتِ وَالْمُقَبَّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَيْ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ ، قَوْلُهُ : ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ أَيْ طَلَبًا لِرِضَاهُ مُخْلِصًا فِي ذَلِكَ مُحْتَسِبًا ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية