الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4246 43 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن عمران أبي بكر، حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة; لأن كلا منهما يدل على جواز المتعة، وهو التمتع، ويحيى هو ابن سعيد القطان، وعمران هو ابن مسلم المكنى بأبي بكر القصير البصري، وأبو رجاء بالجيم والمد عمران بن ملحان العطاردي البصري، وفي هذا الإسناد شيء غريب وهو اجتماع ثلاثة في نسق واحد كل منهم يسمى بعمران، أحدهم صحابي وهو عمران بن حصين، والحديث أخرجه مسلم في الحج عن محمد بن حاتم وغيره، وأخرجه النسائي في التفسير، عن محمد بن عبد الأعلى.

                                                                                                                                                                                  قوله: "ففعلناها": أي المتعة، قوله: "يحرمه": أي التمتع، قوله: "عنها": أي عن المتعة، ولما كانت المتعة بمعنى التمتع ذكر الضمير باعتبار التمتع، وأنثه باعتبار المتعة، قوله: "حتى مات" أي النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: "قال رجل" قيل: أراد به عثمان; لأنه كان يمنع التمتع، وقيل: أراد به عمر بن الخطاب، وكان عمر ينهى الناس عن التمتع، ويقول: إن نأخذ بكتاب الله تعالى فإن الله تعالى يأمرنا بالتمام، يعني قوله وأتموا الحج والعمرة لله وفي نفس الأمر لم يكن عمر ينهى عنها محرما لها، وإنما كان ينهى عنها ليكن قصد الناس البيت حاجين ومعتمرين كما صرح به عز وجل.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية