الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4409 206 - حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، قال: ثم قرأ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، وأبو معاوية محمد بن خازم بالخاء المعجمة والزاي الضرير، وبريد -بضم الباء الموحدة، وفتح الراء -ابن عبد الله بن أبي بردة بضم الباء الموحدة، واسمه عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، وبريد هذا يروي عن جده أبي بردة، وحذف البخاري عبد الله تخفيفا، ونسبه إلى جده لروايته عنه، وفي رواية أبي ذر: أبا بريد بن أبي بردة عن أبيه، والصواب ما ذكره هنا.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه مسلم في الأدب عن محمد بن عبد الله بن نمير، وأخرجه في التفسير عن أبي كريب، وأخرجه النسائي فيه عن أبي بكر بن علي، وأخرجه ابن ماجه في الفتن عن ابن نمير.

                                                                                                                                                                                  قوله: ليملي أي ليمهل من الإملاء، وهو [ ص: 297 ] الإمهال، وفي رواية الترمذي ليمهل، واللام فيه للتأكيد، ولم يفلته -بضم الياء- أي لم يخلصه أبدا بوجه لكثرة مظالمه حتى الشرك، أو لم يخلصه مدة طويلة إن كان مؤمنا، وقال صاحب التوضيح: لم يفلته من أفلت، رباعي، أي لم يؤخره.

                                                                                                                                                                                  قلت: لا يسمى هذا رباعيا في الاصطلاح، وإنما هو ثلاثي مزيد فيه.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية