الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب في قوله تعالى فأولئك الآية، كذا وقع في كثير من النسخ على لفظ القرآن، ووقع بلفظ فعسى الله أن يعفو عنهم وكان الله غفورا رحيما في رواية الأكثرين، والصواب ما وقع بلفظ القرآن، وكذا وقع في رواية أبي ذر فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم الآية، ووقع في جمع بعض من عاصرناه ممن تصدى لشرح البخاري "وكان الله غفورا رحيما" وهو أيضا غير صواب على ما لا يخفى.

                                                                                                                                                                                  قوله: فأولئك " إشارة إلى قوم أسلموا ولكن تباطئوا في الهجرة، وهذا بخلاف قوله فأولئك مأواهم جهنم

                                                                                                                                                                                  قوله عسى الله أن يعفو عنهم يعني لا يستقصي عليهم في المحاسبة، وفي تفسير ابن كثير: أي يتجاوز عنهم ترك الهجرة، وعسى من الله موجبة، وفي تفسير ابن الجوزي قال مجاهد: هم قوم أسلموا وثبتوا على الإسلام، ولم يكن لهم عجلة في الهجرة، فعذرهم الله تعالى بقوله: عسى الله أن يعفو عنهم




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية