الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب في قوله تعالى ولا جناح عليكم وليس في رواية المستملي لفظ "باب" وفي رواية أبي ذر ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر " الآية، وقبل قوله: ولا جناح عليكم " أول الآية قوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة إلى قوله ولا جناح وتمام الآية بعد قوله أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا وهذه الآية الطويلة نزلت في صلاة الخوف، وأنواعها كثيرة، ومحل ذكرها في الفروع، وسبب نزولها ما ذكره ابن جرير بإسناده عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سأل قوم من بني النجار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي؟ فأنزل الله عز وجل أولا وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة الحديث، ثم بين صفتها بقوله وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة إلى قوله عذابا مهينا

                                                                                                                                                                                  قوله: ولا جناح عليكم " أي لا إثم عليكم إن كان بكم أذى من مطر، أي بسبب ما يبلكم من مطر، أو يضعفكم من جهة مرض.

                                                                                                                                                                                  قوله: أن تضعوا " أي بأن تضعوا أي بوضع الأسلحة لثقلها، وأمرهم مع ذلك بأخذ الحذر؛ لئلا يغفلوا فيهجم عليهم العدو.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية