الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6471 4 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِيهَا يَكُونُ أَوَّلَ مَا يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ النَّاسِ، فِي الدِّمَاءِ أَيْ فِي الْقَضَاءِ بِهَا، لِأَنَّهَا أَعْظَمُ الْمَظَالِمِ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى الْعِبَادِ . أَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَاذَامَ، أَبِي مُحَمَّدٍ، الْعَبْسِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: أَوَّلُ مَا يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا السَّنَدُ يَلْتَحِقُ بِالثُّلَاثِيَّاتِ، وَهِيَ أَعْلَى مَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ، وَهَذَا فِي حُكْمِهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْأَعْمَشَ تَابِعِيٌّ، وَإِنْ كَانَ رَوَى هَذَا عَنْ تَابِعِيٍّ آخَرَ، فَإِنَّ ذَلِكَ التَّابِعِيَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ، انْتَهَى، قُلْتُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ كَيْفَ يَكُونُ الْحَدِيثُ مِنَ الثُّلَاثِيَّاتِ؟ فَالَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ هُوَ مِنْ آحَادِ النَّاسِ، سَوَاءٌ كَانَ تَابِعِيًّا أَوْ غَيْرَهُ، فَإِنْ قُلْتَ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْمَرْءُ صَلَاتُهُ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَبَيْنَهُمَا تَعَارُضٌ قُلْتُ: لَا تَعَارُضَ، لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية