الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6501 وقال مطرف ، عن الشعبي في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعه علي، ثم جاءا بآخر وقالا: أخطأنا، فأبطل شهادتهما ، وأخذا بدية الأول، وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطرف بضم الميم: اسم فاعل من التطريف، بالطاء المهملة والراء، ابن طريف ، بفتح الطاء وكسر الراء، يروي عن عامر الشعبي .

                                                                                                                                                                                  قوله: "شهدا على رجل" كانت الشهادة عند علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بأن الرجل المذكور سرق، فقطعه علي رضي الله تعالى عنه لثبوت سرقته عنده بشهادة هذين الاثنين .

                                                                                                                                                                                  قوله: "ثم جاءا بآخر" بلفظ التثنية، أي ثم جاء هذان الشاهدان عند علي رضي الله تعالى عنه برجل آخر، وقالا: أخطأنا في ذلك ، وكان السارق هذا لا ذاك .

                                                                                                                                                                                  قوله: "فأبطل" أي علي شهادتهما هذه التي وقعت على الرجل الثاني، لكونهما صارا متهمين .

                                                                                                                                                                                  قوله: "وأخذا" على صيغة المجهول، أي وأخذ الشاهدان المذكوران بدية الأول، أي الرجل الأول الذي قطعت يده، ويروى: "وأخذ" بالإفراد على صيغة المعلوم، أي وأخذهما علي رضي الله تعالى عنه بدية الرجل الأول .

                                                                                                                                                                                  قوله: "وقال" أي علي "لو علمت أنكما تعمدتما" أي في شهادتكما لقطعتكما، لأنهما قد أقرا بالخطإ فيه، وهذا التعليق رواه الشافعي رضي الله تعالى عنه، عن سفيان بن عيينة أحد مشايخه، عن مطرف المذكور، وفي التلويح رواه الطبري ، عن بندار ، عن شعبة ، عن قتادة عنه .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية