الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6676 37 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ؟ تَعَرَّبْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَحَاتِمٌ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ ، وَيَزِيدُ - مِنَ الزِّيَادَةِ - ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْبَيْعَةِ كِلَاهُمَا عَنْ قُتَيْبَةَ كَالْبُخَارِيِّ . قَوْلُهُ: " عَلَى الْحَجَّاجِ " هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ ، وَذَلِكَ لَمَّا وَلِيَ الْحَجَّاجُ إِمْرَةَ الْحِجَازِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَسَارَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَقِيلَ: إِنَّ سَلَمَةَ مَاتَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ سِتِّينَ، وَلَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ . قَوْلُهُ: " ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ " كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا: لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ ، الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: وَالْمُرْتَدُّ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ يَعُدُّونَهُ كَالْمُرْتَدِّ . قَوْلُهُ: " قَالَ: لَا " أَيْ لَمْ أَسْكُنِ الْبَادِيَةَ رُجُوعًا عَنْ هِجْرَتِي، وَ " لَكِنَّ " بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ. قَوْلُهُ: " فِي الْبَدْوِ " أَيْ فِي الْإِقَامَةِ فِيهِ، وَالْبَدْوُ الْبَادِيَةُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية