الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6719 2 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن الترجمة تدل على وجوب طاعة الأئمة وإقامة حقوقهم ، فكذلك هنا على وجوب أمور الرعية على الأئمة، ففي هذا المقدار كفاية لوجه المطابقة.

                                                                                                                                                                                  وإسماعيل هو ابن أبي أويس عبد الله .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في كتاب الجمعة في باب الجمعة في القرى والمدن مطولا. ومضى الكلام فيه.

                                                                                                                                                                                  قوله: " ألا " بفتحتين وتخفيف اللام كلمة تنبيه وافتتاح.

                                                                                                                                                                                  قوله: " عن رعيته " الرعية كل من شمله حفظ الراعي ونظره، وأصل الرعاية حفظ الشيء وحسن التعهد فيه. لكن تختلف؛ فرعاية الإمام هي ولاية أمور الرعية وإقامة حقوقهم ، ورعاية المرأة حسن التعهد في أمر بيت زوجها، ورعاية الخادم هو حفظ ما في يده، والقيام بالخدمة ونحوها، ومن لم يكن إماما ولا له أهل ولا سيد ولا أب وأمثال ذلك، فرعايته على أصدقائه وأصحاب معاشرته. وقال الطيبي شيخ شيخي في هذا الحديث: إن الراعي ليس مطلوبا لذاته، وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه فينبغي أن لا يتصرف إلا بما أذن الشارع فيه، وهو تمثيل ليس في الباب ألطف ولا أجمع ولا أبلغ منه؛ فإنه أجمل أولا، ثم فصل، وأتى بحرف التنبيه مكررا، قال: والفاء في قوله: " ألا فكلكم " جواب شرط محذوف، وختم بما يشبه الفذلكة إشارة إلى استيفاء التفصيل.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية