الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6743 وقال الزهري في شهادة على المرأة من وراء الستر: إن عرفتها فاشهد وإلا فلا تشهد .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي: قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري في حكم الشهادة على المرأة : إن عرفها الشاهد يشهد لها وعليها، وإن لم يعرفها فلا يشهد.

                                                                                                                                                                                  قوله: " في شهادة " ويروى " في الشهادة " بالألف واللام.

                                                                                                                                                                                  قوله: " من وراء الستر " إما بالتنقب وإما بغير ذلك، وحاصله أنه إذا عرفها بأي طريق كان يجوز الشهادة عليها، ولا يشترط أن يراها حال الإشهاد.

                                                                                                                                                                                  وأثر الزهري هذا وصله ابن أبي شيبة من طريق جعفر بن برقان عنه. ومذهب مالك جواز شهادة الأعمى في الإقرار ، وفي كل ما طريقه الصوت، سواء عنده تحملها أعمى، أو بصيرا ثم عمي. وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تقبل إذا تحملها أعمى. ودليل مالك أن الصحابة والتابعين رووا عن أمهات المؤمنين من وراء حجاب، وميزوا أشخاصهن بالصوت، وكذا أذان ابن أم مكتوم ، ولم يفرقوا بين ندائه ونداء بلال إلا بالصوت، ولأن الإقدام على الفروج أعلى من الشهادة بالحقوق، والأعمى له وطء زوجته، وهو لا يعرفها إلا بالصوت، وهذا لم يمنع منه أحد.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية