الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6774 57 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبادة بن الوليد، أخبرني أبي، عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم - أو نقول - بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة؛ لأن فيه كيفية المبايعة.

                                                                                                                                                                                  وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبادة - بالضم وتخفيف الباء الموحدة - ابن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري ، وقال الكرماني : لم يتقدم ذكره.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره.

                                                                                                                                                                                  قوله: (بايعنا) ، قيل: كان هذا في بيعة العقبة الثانية. وقال ابن إسحاق : وكانوا في العقبة الثانية ثلاثة وسبعين رجلا من الأوس والخزرج وامرأتين.

                                                                                                                                                                                  قوله: (في المنشط) بفتح الميم، مصدر ميمي من النشاط وهو الأمر الذي ينشط له ويخف إليه ويؤثر فعله، والمكره أيضا مصدر ميمي - يعني بايعنا على المحبوب والمكروه .

                                                                                                                                                                                  قوله: (وأن لا ننازع الأمر أهله) ؛ أي: وفي أن لا نقاتل الأمراء والأئمة وعلى أهل الإسلام الطاعة والسمع ، فإن عدل فله الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار فعليه الوزر وعلى الرعية الصبر والتضرع إلى الله في كشف ذلك.

                                                                                                                                                                                  قوله: (أو نقول) شك من الراوي.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية