الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1311 131 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ . ( ذِكْرُ رِجَالِهِ ) : وَهُمْ خَمْسَةٌ ; الْأَوَّلُ : مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ الْقَصَّابُ . الثَّانِي : هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ . الثَّالِثُ : يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ . الرَّابِعُ : أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . الْخَامِسُ : أَبُو هُرَيْرَةَ . ( ذِكْرُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ ) : فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ ، وَفِيهِ الْعَنْعَنَةُ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَفِيهِ أَنَّ شَيْخَهُ وَشَيْخَ شَيْخِهِ بَصْرِيَّانِوَيَحْيَى يَمَامِيٌّ وَأَبُو سَلَمَةَ مَدَنِيٌّ ، وَفِيهِ رِوَايَةُ التَّابِعِيِّ عَنِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ وَيَحْيَى رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ هِشَامٍ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ ; فَإِنَّهُ أَخْرَجَ حَدِيثَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا هُنَاكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ . . . الْحَدِيثُ . قَوْلُهُ ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو : اللَّهُمَّ ) ، وَفِي رِوَايَةِ الْكَشْمِيهَنِيِّ : كَانَ يَدْعُو وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ . . . ) إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ ( وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ ) تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ ، كَمَا أَنَّ " وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ . وَالْمَحْيَا وَالْمَمَاتُ مَصْدَرَانِ مِيمِيَّانِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا اسْمَيْ زَمَانٍ . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : فَإِنْ قُلْتَ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمِنَ عَنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَنَحْوِهَا ، فَمَا الْفَائِدَةُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَفْسُ الدُّعَاءِ عِبَادَةٌ ، كَقَوْلِهِ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي " مَعَ كَوْنِهِ مَغْفُورًا لَهُ ، أَوْ لِتَعْلِيمِ الْأُمَّةِ وَالْإِرْشَادِ لَهُمْ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية