الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1277 [ ص: 152 ] 98 - حدثنا محمد بن سنان قال : حدثنا فليح بن سليمان قال : حدثنا هلال بن علي ، عن أنس رضي الله عنه قال : شهدنا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان فقال : " هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة ؟ " فقال أبو طلحة : أنا ، قال : " فانزل في قبرها " قال : فنزل في قبرها فقبرها . قال ابن المبارك : قال فليح : أراه يعني الذنب .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال لأبي طلحة : انزل في قبر بنته فنزل فقبرها ، وقد ذكرنا وجه هذا في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يعذب الميت ببكاء أهله ، لأنه أخرج هذا الحديث هناك أيضا عن عبد الله بن محمد قال : حدثنا أبو عامر قال : حدثنا فليح بن سليمان إلى آخره ، وقد مضى الكلام فيه مستوفى .

                                                                                                                                                                                  قوله : ( لم يقارف ) أي لم يباشر المرأة . قوله : ( فقال أبو طلحة ) اسمه زيد بن سهل الأنصاري . قوله : ( فقبرها ) أي قبر أبو طلحة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - . قوله : ( فقال ابن المبارك ) هو عبد الله بن المبارك قال فليح : أراه بضم الهمزة أي : أظنه ، وهذا التعليق وصله الإسماعيلي ، وكذا قال شريح بن النعمان عن فليح ، أخرجه أحمد عنه ، وقال أبو علي الغساني : كذا في النسخ ، قال ابن المبارك : وفي أصل أبي الحسن القابسي قال أبو المبارك : قال أبو الحسن : هو أبو المبارك محمد بن سنان يعني أبو المبارك كنيته ، محمد بن سنان شيخ البخاري المذكور ، وقال الجياني : هذا وهم من محمد بن سنان لا أعلم بينهم خلافا أنه يكنى أبا بكر ، وكان في نسخة عبدوس عن أبي زيد كما عند سائر الرواة على الصواب ، وفي ( التلويح ) ، وروى هذا الحديث البخاري في ( التاريخ الأوسط ) بإسناده وانتهى إلى قوله : قال فنزل في قبرها ، ولم يذكر التفسير الذي ذكره في ( الجامع ) ، ورواية عبد الله بن المبارك عن فليح مشهورة ، وقد روي في معنى المقارفة معنى آخر غير ما فسر فليح ( عن أنس : لما ماتت رقية قال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - : " لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله " فلم يدخل عثمان رضي الله تعالى عنه ) قال البخاري : لا أدري ما هذا ؟! النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لم يشهد رقية .



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية