الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري وَقَالَ عِكْرِمَةُ : وَابِلٌ مَطَرٌ شَدِيدٌ ، وَالطَّلُّ النَّدَى . عمدة القاري لَمَّا كَانَ لَفْظُ الْوَابِلِ عُلِّقَ تَفْسِيرُهُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَوَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : أَصَابَهَا وَابِلٌ : مَطَرٌ شَدِيدٌ ، وَالطَّلُّ : النَّدَى بِفَتْحِ النُّونِ ، وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ إِلَّا ذِكْرُ الصَّفْوَانِ ، وَالْوَابِلُ قَالَ الطَّبَرِيُّ : الصَّفْوَانُ وَاحِدٌ ، وَجَمْعٌ ، فَمَنْ جَعَلَهُ جَمْعًا قَالَ : وَاحِدَتُهُ صَفْوَانَةٌ ، بِمَنْزِلَةِ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلٍ وَنَخْلَةٍ ، وَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِدًا جَمَعَهُ عَلَى صَفَوَانٍ وَصَفًى وَصِفًى . وَفِي ( الْمُحْكَمِ ) الصَّفَاةُ الْحَجَرُ الصَّلْدُ الضَّخْمُ الَّذِي لَا يُنْبِتُ شَيْئًا ، وَجَمْعُ الصَّفَاةِ صَفَوَاتٌ وَصَفًى ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ : أَصْفَاءٌ وَصَفًى ، قَالَ : كَأَنَّ مَنْبَتَهُ مِنَ الصَّفَى مَوَاقِعُ الطَّيْرِ عَلَى الصَّفَى كَذَا أَنْشَدَهُ دُرَيْدٌ ; لِأَنَّ بَعْدَهُ : مِنْ طُولِ إِشْرَافِي عَلَى الطَّرَى وَحُكْمُنَا أَنَّ أَصَفَاءَ وَصْفِيًّا جَمْعُ صَفًى ، لَا جَمْعُ صَفَاةٍ ; لِأَنَّ فَعْلَةً لَا يُكْسَرُ عَلَى فُعُولٍ إِنَّمَا ذَلِكَ لِفَعْلَةٍ كَبَدْرَةٍ وَبُدُورٍ ، وَكَذَلِكَ أَصْفَاءُ جَمْعُ صَفًا لَا جَمْعُ صَفَاةٍ ; لِأَنَّ فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ ، وَهُوَ الصَّفْوَاءُ كَالصَّخْرَاءِ ، وَاحِدَتُهَا صَفَاةٌ ، وَكَذَلِكَ الصَّفْوَانُ وَاحِدَتُهُ صَفْوَانَةٌ . وَفِي الْجَمْهَرَةِ : الصَّفَا مِنَ الْحِجَارَةِ مَقْصُورٌ ، وَيُثَنَّى صَفْوَانِ ، وَالصَّفْوَاءُ صَخْرَةٌ ، وَهِيَ الصَّفْوَانَةُ أَيْضًا . وَفِي الْجَامِعِ ، عَنْ قُطْرُبٍ : صِفْوَانٌ بِكَسْرِ الصَّادِ ، وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ " صَفَوَانٌ " بِتَحْرِيكِ الْفَاءِ ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية