الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3767 2014 - (3776) - (1\397) سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: " ما صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمت معه ثلاثين".

التالي السابق


* قوله: "ما صمت": يحتمل أن تكون "ما" مصدرية في الموضعين; أي: صومي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر من صومي معه ثلاثين، أو موصولة، والعائد محذوف; أي: ما صمته; أي: الأشهر التي صمتها تسعا وعشرين أكثر من الأشهر التي صمتها ثلاثين، وعلى هذا فنصب "تسعا وعشرين" وكذا "ثلاثين" إما على الحالية من المفعول المقدر، أو على المفعولية، والضمير المقدر ظرف; أي: صمت فيها تسعا وعشرين، وظرف الزمان يجوز أن تذكر معه كلمة "في" أولا، فالمقدر بحسب ذلك يحتمل وجهين، و"أكثر" على الوجهين مرفوع على الخبرية، والمقصود: أن الأشهر الناقصة أكثر من الوافية، ويمكن أن يجعل كلمة "ما" الأولى نافية; أي: ما صمت تسعا وعشرين مرارا أو أحيانا أكثر مما صمت ثلاثين، وعلى هذا، فأكثر - منصوب - نصب على المصدرية إن قدر: مرارا; لأنه بيان لعدد الفعل، أو الظرفية إن قدر: أحيانا، والكلام يفيد أنه ما كانت الأشهر الناقصة أكثر من الوافية، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية