الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4234 [ ص: 400 ] 2167 - (4246) - (1\444) قال عبد الله: انتهيت إلى أبي جهل يوم بدر وقد ضربت رجله، وهو صريع، وهو يذب الناس عنه بسيف له، فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله فقال: هل هو إلا رجل قتله قومه؟ قال: فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل، فأصبت يده، فندر سيفه، فأخذته فضربته به، حتى قتلته، قال: ثم خرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، كأنما أقل من الأرض، فأخبرته، فقال: "آلله الذي لا إله إلا هو؟ "، فرددها ثلاثا، قال: قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، قال: فخرج يمشي معي، حتى قام عليه، فقال: " الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، هذا كان فرعون هذه الأمة " قال : وزاد فيه أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: " فنفلني سيفه".

التالي السابق


* قوله: "وهو صريع": أي: مصروع.

* "هل هو إلا رجل": أي: مثله لا يستعظم كما استعظمته.

* "فقلت: الحمد لله الذي أخزاك. . . إلخ": فهو رد له.

* "وهل هو": يريد به نفسه.

* "فندر سيفه": أي: سقط من يده.

* "أقل": على بناء المفعول; أي: أرفع من الأرض من السرعة في المشي، والفرحة بقتله.

ورجال هذا الحديث ثقات، غير أن فيه انقطاعا; لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وقد جاء أن [النبي] صلى الله عليه وسلم جعل نفله لمن جعله كالمقتول، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية