الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 148 (بَابُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ) . وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ : (فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ شَرْحِهِ لِمُسْلِمٍ، وَقَالَ: بَابُ تَحْرِيمِ ضَرْبِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَالدُّعَاءِ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ) . (حَدِيثُ الْبَابِ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيُّ ص 109 ج2 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ، أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" ) . وَفِي لَفْظٍ: "وَشَقَّ وَدَعَا" بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: (أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ ) . وَفِي أُخْرَى: (فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ ) . السراج الوهاج (الشَّرْحُ) "وَالسَّلْقُ" "وَالصَّلْقُ"، لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ: وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ عِنْدَهَا، وَشَقُّ الثَّوْبِ. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَعْرُوفُ. وَحَكَى عِيَاضٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: الصَّلْقُ: ضَرْبُ الْوَجْهِ. وَأَمَّا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ: فَهِيَ النِّيَاحَةُ، وَنُدْبَةُ الْمَيِّتِ، وَالدُّعَاءُ بِالْوَيْلِ وَشَبَهِهِ. وَالْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيَّةِ: مَا كَانَ فِي الْفَتْرَةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ. وَبِالْجُمْلَةِ، فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ. وَأَصْلُ الْبَرَاءَةِ: الِانْفِصَالُ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ظَاهِرُهُ: وَهُوَ الْبَرَاءَةُ مِنْ فَاعِلِ هَذِهِ الْأُمُورِ. وَلَا مَانِعَ مِنْ إِرَادَةِ الْجَمِيعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية