الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَبُو الْبَرَكَاتِ الثَّقَفِيُّ ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذَا الْعَامِ وَسَبَبُ وَفَاتِهِ أَنَّهُ طُلِبَ مِنْهُ مَالٌ وَكَلَّمَهُ الْوَزِيرُ ابْنُ الْبَلَدِيِّ كَلَامًا خَشِنًا فَخَافَ ، فَرَمَى الدَّمَ وَمَاتَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ رَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَسَمِعَ بِهَا وَذَيَّلَ عَلَى تَارِيخِهَا لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَقَدْ نَاقَشَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُنْتَظَمِ ، وَذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَصَّبُ عَلَى أَهْلِ مَذْهَبِهِ ، وَيَطْعَنُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ، وَأَنَّهُ يُتَرْجِمُ بِعِبَارَةٍ عَامِّيَّةٍ مِثْلَ قَوْلِهِ عَنْ بَعْضِ الشِّيخَاتِ : إِنَّهَا كَانَتْ عَفِيفَةً . وَعَنِ الشَّاعِرِ الْمَشْهُورِ بِحَيْصَ بَيْصَ إِنَّهُ كَانَتْ لَهُ أُخْتٌ يُقَالُ لَهَا : دَخَلَ خَرَجَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمُّوَيْهِ أَبُو النَّجِيبِ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ بِالنِّظَامِيَّةِ ، وَابْتَنَى لِنَفْسِهِ مَدْرَسَةً وَرِبَاطًا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُتَصَوِّفًا يَعِظُ النَّاسَ وَدُفِنَ بِمَدْرَسَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَبُو الْفَتْحِ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْعَلَاءِ الْعَالِمِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ ، وَكَانَ مِنَ الْفُحُولِ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَلَهُ طَرِيقَةٌ فِي الْخِلَافِ وَالْجَدَلِ يُقَالُ لَهَا : التَّعْلِيقَةُ الْعَالَمِيَّةُ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَقَدْ وَرَدَ بَغْدَادَ وَحَضَرَ مَجْلِسِي ، وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ يُدْمِنُ شُرْبَ الْخَمْرِ ، وَكَانَ يَقُولُ : لَيْسَ فِي الدُّنْيَا أَطْيَبُ مِنْ كِتَابٍ أُطَالِعُهُ وَبَاطِيَةٍ مِنَ الْخَمْرٍ أَشْرَبُ مِنْهَا . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ أَقْلَعَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمُنَاظَرَةِ وَأَقْبَلَ عَلَى التَّنَسُّكِ وَالْخَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ . يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُنْدَارٍ الدِّمَشْقِيُّ ، مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ تَفَقَّهَ عَلَى أَسْعَدَ الْمِيهَنِيِّ وَبَرَعَ فِي الْمُنَاظَرَةِ ، وَكَانَ يَتَعَصَّبُ لِلْأَشْعَرِيَّةِ ، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولًا فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى شُمْلَةَ التُّرْكُمَانِيِّ ، فَمَاتَ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية