الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَمَعَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، قُتِلُوا جَمِيعًا بِكَرْبَلَاءَ ، وَقِيلَ : بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ كَمَا تَقَدَّمَ . وَقُتِلَ مَعَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَبْطَالِ وَالْفُرْسَانِ . جَابِرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ قَيْسٍ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا ، وَكَانَ حَامِلَ رَايَةِ بَنِي مُعَاوِيَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ . كَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ . قَالَ : وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً . حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلُ الْقَدْرِ ، ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : سَأَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرَو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي كَثِيرُ الصِّيَامِ ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ لَهُ " إِنْ شِئْتَ فَصُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ " . وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ الشَّامَ وَكَانَ هُوَ الْبَشِيرَ لِلصِّدِّيقِ يَوْمَ أَجْنَادِينَ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْهِ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخِ " بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ ، فَأَضَاءَتْ لِي أَصَابِعِي حَتَّى جَمَعْتُ عَلَيْهَا كُلَّ مَتَاعٍ كَانَ لَلْقَوْمِ . اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، أَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ . شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ صَاحِبُ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ ، كَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ أُحُدٍ كَافِرًا ، وَأَظْهَرَ شَيْبَةُ الْإِسْلَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَفِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِّ ، وَقَدْ هَمَّ بِالْفَتْكِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا هَمَّ بِهِ ، فَأَسْلَمَ بَاطِنًا ، وَجَادَ إِسْلَامُهُ ، وَقَاتَلَ يَوْمَئِذٍ وَصَبَرَ فِيمَنْ صَبَرَ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ أَشْيَاخِهِ : إِنَّ شَيْبَةَ قَالَ : كُنْتُ أَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ جَمِيعُ النَّاسِ مَا آمَنْتُ بِهِ . فَلَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ ، وَخَرَجَ إِلَى هَوَازِنَ خَرَجْتُ مَعَهُ ; رَجَاءَ أَنْ أَجِدَ فُرْصَةً آخُذُ بِثَأْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا مِنْهُ . قَالَ : فَاخْتَلَطَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَغْلَتِهِ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، وَانْتَضَيْتُ سَيْفِي لِأَضْرِبَهُ بِهِ ، فَرُفِعَ لِي شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَادَ يَمْحَشُنِي ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " يَا شَيْبَةُ ، ادْنُ مِنِّي " . فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ الشَّيْطَانِ " قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى لَهْوَ يَوْمَئِذٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبْ فَقَاتِلْ " . قَالَ : فَتَقَدَّمْتُ إِلَى الْعَدُوِّ ، وَاللَّهِ لَوْ لَقِيتُ أَبِي لَقَتَلْتُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا تَرَاجَعَ النَّاسُ قَالَ لِي : " يَا شَيْبَةُ ، الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ لَنَفْسِكَ " . ثُمَّ حَدَّثَنِي بِكُلِّ مَا كَانَ فِي نَفْسِي مِمَّا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَشَهَّدْتُ وَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . فَقَالَ : " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ " . وَلِيَ الْحِجَابَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، وَاسْتَقَرَّتِ الْحِجَابَةُ فِي بَنِيهِ وَبَيْتِهِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ بَنُو شَيْبَةَ ، وَهُمْ حَجَبَةُ الْكَعْبَةِ . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ : تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : بَقِيَ إِلَى أَيَّامِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمُنْتَظَمِ " : مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ ، مِمَّنِ انْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ ، وَلَمَّا مَاتَ أَوْصَى إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ بْنِ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ذَكْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، أَبُو وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْعَبْشَمِيُّ ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِأُمِّهِ أَرْوَى بِنْتِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَلِلْوَلِيدِ مِنَ الْإِخْوَةِ خَالِدٌ وَعُمَارَةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ ، وَقَدْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاهُ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ مِنْ بَيْنِ الْأَسْرَى صَبْرًا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ لِلصِّبْيَةِ ؟ فَقَالَ : " لَهُمُ النَّارُ " وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ . وَأَسْلَمَ الْوَلِيدُ هَذَا يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَقَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا خَرَجُوا لَقِتَالِهِ ، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُجَهِّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا ، فَبَلَغَهُمْ ذَلِكَ ، فَجَاءَ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ لَيَعْتَذِرُوا إِلَيْهِ وَيُخْبِرُوهُ بِصُورَةِ مَا وَقَعَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْوَلِيدِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ الْآيَةَ [ الْحُجُرَاتِ : 6 ] . ذَكَرَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ . وَقَدْ حَكَى أَبُو عَمْرِو بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعَ . وَقَدْ وَلَّاهُ عُمَرُ صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ ، وَوَلَّاهُ عُثْمَانُ نِيَابَةَ الْكُوفَةِ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ شَرِبَ الْخَمْرَ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : أَزِيدُكُمْ ؟ وَوَقَعَ مِنْهُ تَخْبِيطٌ ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ جَلَدَهُ وَعَزَلَهُ عَنِ الْكُوفَةِ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَامَ بِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الْعِرَاقِ سَارَ إِلَى الرَّقَّةِ ، وَاشْتَرَى لَهُ عِنْدَهَا ضَيْعَةً ، وَأَقَامَ بِهَا مُعْتَزِلًا جَمِيعَ الْحُرُوبِ الَّتِي كَانَتْ أَيَّامَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِضَيْعَتِهِ هَذِهِ ، وَدُفِنَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَهِيَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنَ الرَّقَّةِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ . فَاللَّهُ أَعْلَمُ . رَوَى لَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي فَتْحِ مَكَّةَ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَفَاتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَذَكَرَ أَيْضًا وَفَاةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَفَاتِهَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَقِيلَ : إِنَّهَا تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . وَقِيلَ : سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ . وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَاهُ . أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ حُذَيْفَةَ - وَقِيلَ : سُهَيْلٌ - بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيَّةُ الْمَخْزُومِيَّةُ، كَانَتْ أَوَّلًا تَحْتَ ابْنِ عَمِّهَا أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ، فَمَاتَ عَنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ بِهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَقَدْ كَانَتْ سَمِعَتْ مِنْ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا . إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا " . قَالَتْ : فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَوَّلِ رَجُلٍ هَاجَرَ ؟ ! . ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُهَا ، فَأَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَتْ مِنْ حِسَانِ النِّسَاءِ وَعَابِدَاتِهِنَّ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : تُوُفِّيَتْ فِي أَيَّامِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قُلْتُ : وَالْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَاشَتْ إِلَى مَا بَعْدَ مَقْتَلِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية