الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        ( وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فزكوا فرجم فإذا الشهود مجوس أو عبيد فالدية على المزكين عند أبي حنيفة رحمه الله ) معناه : إذا رجعوا عن التزكية ( وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: هو على بيت المال ) وقيل هذا إذا قالوا : تعمدنا التزكية مع علمنا بحالهم .

                                                                                                        لهما أنهم أثنوا على الشهود خيرا ، فصار كما إذا أثنوا على المشهود عليه خيرا بأن شهدوا بإحصانه .

                                                                                                        وله أن الشهادة إنما تصير حجة عاملة بالتزكية ، فكانت التزكية في معنى علة العلة [ ص: 155 ] فيضاف الحكم إليها بخلاف شهود الإحصان ; لأنه محض الشرط ، ولا فرق بين ما إذا شهدوا بلفظة الشهادة أو أخبروا ، وهذا إذا أخبروا بالحرية والإسلام .

                                                                                                        أما إذا قالوا : هم عدول وظهروا عبيدا لا يضمنون لأن العبد قد يكون عدلا ( ولا ضمان على الشهود ) لأنه لم يقع كلامهم شهادة ، ولا يحدون حد القذف لأنهم قذفوا حيا وقد مات فلا يورث عنه .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية