الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                مَسْأَلَةٌ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا تُكْتَبُ الْمَصَاحِفُ عَلَى مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ مِنَ الْهِجَاءِ الْيَوْمَ إِلَّا عَلَى الْكَتْبِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ " بَرَاءَةٌ " لَمَّا لَمْ يُكْتَبْ فِي أَوَّلِهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فِي الْمَصَاحِفِ الْأُولَى لَمْ يُكْتَبِ الْيَوْمَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَأَلَّفَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ السُّوَرَ الطِّوَالَ وَحْدَهَا ، وَالْقِصَارَ وَحْدَهَا ، مَعَ أَنَّ النُّزُولَ لَمْ يَقَعْ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، بَلْ أَلَّفُوهُ عَلَى مَا سَمِعُوهُ مِنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَلَا يُؤْمَرُ الصِّبْيَانُ أَنْ يَكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلَ السُّورَةِ ، ثُمَّ لَا يَكْتُبُوهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ فِي الْمُصْحَفِ ، بَلْ كُلَّمَا كَتَبُوا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبُوهَا ابْتِدَاءً ; لِأَنَّهُمْ يَتَعَلَّمُونَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ إِمَامًا . قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى أَنْ تُنْقَطَ الْمَصَاحِفُ ، وَلَا يُزَادَ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، وَأَمَّا مَصَاحِفُ صِغَارٌ يَتَعَلَّمُ فِيهَا الصِّبْيَانُ ، فَلَا يَمْتَنِعُ ، قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " : اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي كَثِيرٍ مِنَ النَّقْطِ ، وَالشَّكْلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَاتَرْ فَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ كَذَلِكَ نَزَلَ ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِاخْتِلَافِهِ ، فَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُثْبَتَ فِي أُمَّهَاتِ الْمَصَاحِفِ مَا فِيهِ اخْتِلَافٌ . وَكَرِهَ تَعْشِيرَ الْمُصْحَفِ بِالْحُمْرَةِ بِخِلَافِ السَّوَادِ ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي تَحْلِيَةِ أَغْشِيَتِهِ بِالذَّهَبِ فَكَرِهَهُ وَأَجَازَهُ ، وَأَجَازَ الْفِضَّةَ ، وَكَرِهَ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ أَسْدَاسًا ، وَأَتْسَاعًا فِي الْمَصَاحِفِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَقَالَ : لَا يُفَرَّقُ الْقُرْآنُ وَقَدْ جَمَعَهُ اللَّهُ .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية