الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                مسألة : في قتل الكلاب ، واقتنائها

                                                                                                                وفي " الموطأ " : قال عليه السلام : " من اقتنى كلبا لا يغني عنه ضرعا ، ولا زرعا نقص من عمله كل يوم قيراط " ، وفي حديث آخر " قيراطان " ، قال الباجي ، قال مالك : تتخذ الكلاب للمواشي ، [ قيل له : فالنخاسون الذين يدعون دوابهم ، قال : هي كالمواشي ، تتخذ خوف اللصوص في البيوت إلا أن تسرح مع الدواب في الرعي ، ولا يتخذ المسافر كلبا يحرسه ] ، وسبب المنع ترويع الناس بها ، وتجوز للصيد ، وطريق الجمع بين قيراط ، وقيراطين ، أن القيراطين في الجنس الذي يكثر ترويعه للناس ، وفي " الموطأ " : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ، قال الباجي : قال مالك : تقتل الكلاب ما يؤذي منها ، وما يكون في موضع لا ينبغي أن يكون فيه كالفسطاط ، ولا يمنع ذلك الإحسان إليها حال حياتها ، ولا تتخذ عرضا ، ولا [ ص: 337 ] تقتل جوعا ، ولا عطشا ، لقوله عليه السلام : " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة " . وقال ( ش ) : لا تقتل الكلاب ، وهذا الحديث منسوخ بنهيه عليه السلام عن قتل الكلاب إلا الأسود البهيم ، ولم ير مالك نسخه إما لعدم بلوغ الناسخ له ، أو لأنه تأوله .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية