الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                [ ص: 218 ] النوع الخامس : في مسائل مفترقة

                                                                                                                أذكر منها خمس مسائل :

                                                                                                                الأولى : امرأة تزوجت ثلاثة أزواج ، أصدقها الأول شيئا والثاني ثلاثة أمثال ما أصدقها الأول ، والثالث ثلاثة أمثال ما أصدقها الثاني ، فكان الجميع خمسة وستين ، اجعل ما أصدقها الأول شيئا ، يكون ما أصدقها الثاني ثلاثة أشياء ، يكون ما أصدقها الثالث تسعة أشياء ، فاجمع ذلك كله ، وقابل به الخمسة والستين ، يخرج الشيء خمسة ، وهو ما أصدقها الأول وكمل العمل .

                                                                                                                الثانية : أصدقها الأول شيئا ، والثاني جذر ما أصدقها الأول ، والثالث ثلاثة أمثال ما أصدقها الثاني ، فكان الجميع اثنان وثلاثون ، اجعل ما أصدقها الأول مالا ، يكون ما أصدقها الثاني شيئا ، يكون ما أصدقها الثالث ثلاثة أشياء ، اجمع ذلك كله وقابل به اثنين وثلاثين يخرج ما أصدقها الأول ستة عشر ، والثاني أربعة ، والثالث اثنا عشر ، وكذلك جميع هذه المسائل .

                                                                                                                الثالثة : عشرون قفيزا من قمح وشعير ودخن ، باع القمح بستة ، والشعير بثلاثة ، والدخن بدرهمين ، فكان الجميع ثلاثة وسبعين ، اجعل القمح شيئا يكن الشعير دينارا ، والدخن باقي العشرين ، فذلك عشرون إلا شيئا ، وإلا دينارا ، اضرب كل واحد في سعره ، وقابل المجتمع بالثلاثة والسبعين ، يكن معك ستة أشياء وثلاثة دنانير وأربعون إلا شيئين ، وإلا دينارين ، وهذا يعدل ثلاثة وسبعين ، فتجبر وتقابل يكن معك أربعة أشياء ودينار يعدل ثلاثة وثلاثين ، فتطلب عددا تضربه في أربعة ، وتطرح المجتمع من الثلاثة وثلاثين ، وتقسم ما بقي على الواحد فتجد الضرب في أربعة ثمانية ، تضربها في أربعة تبلغ اثنين وثلاثين ، الباقي واحد اقسمه على واحد يخرج واحد ، فقد خرج : الشيء ثمانية وهو القمح ، والدينار واحد وهو الشعير ، والدخن باقي العشرين وهو أحد عشر .

                                                                                                                الرابعة : عشرة أقفزة شعير وقمح ، باع كل قفيز شعير ، فكان الثمن المجتمع مثل ما بين الشعيرين ، وما بين الكيلين ، اجعل الشعير ما أحببت من العشرة اثنين [ ص: 219 ] مثلا ، والحنطة باقي العشرة ، وسعر كل قفيز شعير إن شئت أي سعر ، وسعر القمح خلافه ، فسعر كل قفيز شعير شيء قيمته شيئان ، وسعر قفيز القمح ثلاثة أرباع شيء يكون الجميع ستة أشياء فيكون جميع الثمن ثمانية أشياء ، تقابل به ما بين السعرين ، وهو ربع شيء ، وما بين الكيلين وهو ستة ، فيكون بعد المقابلة سبعة أشياء ، وثلاثة أشياء أرباع شيء ، تعدل ستة .

                                                                                                                الخامسة : بريد من بلد إلى بلد ، وأمرته أن يسير كل يوم عشرين ميلا ، فسار خمسة أيام ، ثم أرسلت بعده بريدا آخر وأمرته أن يسير في كل يوم ثلاثين ميلا ، في كم يوم يلحقه ؟ اجعل أيام الأول أشياء تكن أيام الثاني شيئا إلا خمسة ، اضرب ما يمشي كل واحد في اليوم من أميال في جميع أيامه ، وقابل كل واحد بصاحبه ، وإن شئت اجعل أيام الثاني شيئا تكن أيام الأول شيئا وخمسة ، ثم تعمل على ما تقدم .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية