[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم
مختصر من الجامع من كتابي لعان جديد وقديم وما دخل فيهما من الطلاق من أحكام القرآن ومن اختلاف الحديث .
قال
الماوردي : أما
nindex.php?page=treesubj&link=12188اللعان فمأخوذ من اللعن : وهو الإبعاد والطرد ، يقال : لعن الله فلانا ، أي أبعده الله وطرده .
قال
الشماخ :
ذعرت به القطا ونفيت عنه مقام الذئب كالرجل اللعين
أي الطريد البعيد : فسمي اللعان لعانا ؛ لأنه موجب لبعد أحد المتلاعنين من الله تعالى للقطع بكذب أحدهما وإن لم يتعين .
وقيل : بل سمي لعانا لما فيه من لعن الزوج لنفسه ، ويقال : التعن الرجل ، إذا لعن نفسه ، ولاعن ، إذا لاعن زوجته ، ويقال : رجل لعنة - بتحريك العين - إذا كان كثير اللعن ، ورجل لعنة - بتسكين العين - إذا لعنه الناس كثيرا ، ومن ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=924194اتقوا الملاعن ، ومعناه احذروا البول والغائط على الطرقات ؛ لأن ذلك يؤدي إلى لعن الناس له .
[ ص: 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مُخْتَصَرٌ مِنَ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابَيْ لِعَانٍ جَدِيدٍ وَقَدِيمٍ وَمَا دَخَلَ فِيهِمَا مِنَ الطَّلَاقِ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمِنَ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ .
قَالَ
الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=12188اللِّعَانُ فَمَأْخُوذٌ مِنَ اللَّعْنِ : وَهُوَ الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ ، يُقَالُ : لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا ، أَيْ أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَطَرَدَهُ .
قَالَ
الشَّمَّاخُ :
ذَعَرْتُ بِهِ الْقَطَا وَنَفَيْتُ عَنْهُ مَقَامَ الذِّئْبِ كَالرَّجُلِ اللَّعِينِ
أَيِ الطَّرِيدَ الْبَعِيدَ : فَسُمِّيَ اللِّعَانُ لِعَانًا ؛ لِأَنَّهُ مُوجِبٌ لِبُعْدِ أَحَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْقَطْعِ بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ .
وَقِيلَ : بَلْ سُمِّيَ لِعَانًا لِمَا فِيهِ مِنْ لَعْنِ الزَّوْجِ لِنَفْسِهِ ، وَيُقَالُ : الْتَعَنَ الرَّجُلُ ، إِذَا لَعَنَ نَفْسَهُ ، وَلَاعَنَ ، إِذَا لَاعَنَ زَوْجَتَهُ ، وَيُقَالُ : رَجُلٌ لَعَنَةٌ - بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ - إِذَا كَانَ كَثِيرَ اللَّعْنِ ، وَرَجُلٌ لَعْنَةٌ - بِتَسْكِينِ الْعَيْنِ - إِذَا لَعَنَهُ النَّاسُ كَثِيرًا ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=924194اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ ، وَمَعْنَاهُ احْذَرُوا الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ عَلَى الطُّرُقَاتِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى لَعْنِ النَّاسِ لَهُ .