الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا تقرر ما ذكرنا من توجيه القولين بعدما قدمنا من إبطال قول داود في إسقاطه العدة بالطلاق بعد الرجعة ، فإن قلنا بالقول الأول : إنها تبني على ما مضى من عدة الطلاق الأول نظر فيما مضى من عدة الطلاق الأول قبل الرجعة ، فإن كان قرءا واحدا اعتدت بعد الطلاق الثاني بقرأين فلو كان قد مضى لها بعد الرجعة ، وقبل الطلاق الثاني قرآن لم تعتد بهما لما قدمناه من أنها قد صارت بعد الرجعة فراشا ، وزمان الافتراش غير محتسب في العدة وإن كان الماضي من العدة قبل الرجعة قرأين اعتدت بعد الطلاق الثاني بقرء واحد وحلت للأزواج ، فإن كان الماضي لها قبل الرجعة قرءا واحدا وبعض الثاني لم تحتسب ببعض الثاني : لأن القرء لا يتبعض واحتسب قرء واحد ، وإن قلنا بالقول الثاني : إنها تستأنف العدة بثلاثة أقراء كاملة على الأحوال كلها حتى لو راجعها في آخر ساعة من استكمال العدة هدمت الرجعة جميع ما مضى ولزمها استئناف عدة كاملة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية