الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما الشروط المعتبرة في الأبوين فخمسة يشترك الأبوان فيها وسادس تختص به الأم وسابع مختلف فيه .

                                                                                                                                            أحدها : الحرية : لأن الرق يمنع من استحقاق الولاية ، ويرفع الحجر في حق السيد ، فإن كان الأب حرا والأم أمة ، أو أم ولد فالكفالة للأب دون الأم ، وإن كانت الأم حرة والأب عبدا أو مكاتبا فالكفالة للأم دون الأب ، ولو كان أحدهما كامل الرق ، والآخر بعضه حر وبعضه رقيق فلا كفالة لواحد منهما ، ولو كان أحدهما كامل الحرية والآخر بعضه حر وبعضه مرقوق ، فالكفالة لمن كملت فيه الحرية دون من تبعضت فيه .

                                                                                                                                            فإن قيل : فقد أسقطتم كفالة من رق بعضه ، ولم تسقطوا تخيير الولد إذا رق بعضه .

                                                                                                                                            قيل : لوقوع الفرق بينهما بأن الكفالة ولاية تسقط بقليل الرق ، وتخيير الولد لطلب حظه فلم يمنع رق بعضه من طلب حظه في بقية حريته ، فإن عتق المرقوق وصار حرا استحق الحصانة ، ونازع فيها من كانت له .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية