الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من توفي في هذه السنة من الأعيان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي في هذه السنة أعني سنة خمس وتسعين :

إبراهيم بن يزيد النخعي

قال : كنا إذا حضرنا جنازة ، أو سمعنا بميت عرف ذلك فينا أياما; لأنا قد عرفنا أنه نزل به أمر صيره إلى الجنة أو إلى النار ، وإنكم في جنائزكم تتحدثون بأحاديث دنياكم . وقال : لا يستقيم رأي إلا برواية ، ولا رواية إلا برأي .

وقال : إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى فاغسل يديك من فلاحه .

وقال إني لأرى الشيء مما يعاب فلا يمنعني من عيبه إلا مخافة أن أبتلى به . وبكى عند موته فقيل له : ما يبكيك؟ فقال : انتظار ملك الموت ، ما أدري يبشرني بجنة ، أو بنار .

الحسن بن محمد ابن الحنفية

كنيته أبو محمد ، كان المقدم على إخوته في الفضل ، وكان أعلم الناس بالاختلاف والفقه والتفسير ، وكان من [ ص: 555 ] ظرفاء بني هاشم وعقلائهم ، ولم يكن له عقب . قال أيوب السختياني وغيره : كان أول من تكلم في الإرجاء . وكتب في ذلك رسالة ثم ندم عليها .

وقال غيرهم : كان يتوقف في عثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، فلا يتولاهم ، ولا يذمهم ، فلما بلغ ذلك أباه محمد بن الحنفية ضربه فشجه ، وقال : ويحك ، ألا تتولى أباك عليا؟

وقال أبو عبيد : توفي سنة خمس وتسعين .

وقال خليفة : توفي في أيام عمر بن عبد العزيز . والله أعلم .

حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري

وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وهي أخت عثمان بن عفان لأمه ، وكان حميد فقيها نبيلا عالما ، له روايات كثيرة .

مطرف بن عبد الله بن الشخير

تقدمت ترجمته .

وهؤلاء كلهم لهم تراجم في كتاب " التكميل " .

[ ص: 556 ] وفيها كان موت الحجاج بواسط كما تقدم ذلك مبسوطا مستقصى ، ولله الحمد .

وفيها كان مقتل سعيد بن جبير ، في قول علي بن المدائني ، وجماعة . والمشهور أنه كان في سنة أربع وتسعين ، كما ذكره ابن جرير وغير واحد . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث