الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وممن توفي فيها من الأعيان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان

الحسن بن محمد ابن الحنفية

تابعي جليل يقال : إنه أول من تكلم في الإرجاء ، وقد تقدم أن أبا عبيد قال : توفي في سنة خمس وتسعين . وذكر خليفة أنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وذكر شيخنا الذهبي في الأعلام أنه توفي هذا العام .

وفيها توفي :

سليمان بن عبد الملك بن مروان كما تقدم .

[ ص: 660 ] عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب القرشي

الجمحي المكي ،
نزيل بيت المقدس تابعي جليل ، روى عن زوج أمه أبي محذورة المؤذن ، وعبادة بن الصامت وأبي سعيد ومعاوية وغيرهم . وعنه خالد بن معدان ومكحول وحسان بن عطية والزهري وآخرون . وقد وثقه غير واحد وأثنى عليه جماعة من الأئمة حتى قال رجاء بن حيوة : إن يفخر علينا أهل المدينة بعابدهم ابن عمر ، فإنا نفخر عليهم بعابدنا عبد الله بن محيريز . وقال بعض ولده : كان يختم القرآن كل جمعة ، وكان يفرش له الفراش فلا ينام عليه . قالوا : وكان صموتا معتزلا للفتن . وكان لا يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يذكر شيئا من خصاله المحمودة . ورأى على بعض الأمراء حلة من حرير ، فأنكر عليه فقال : إنما ألبسها من أجل هؤلاء وأشار إلى عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين فقال له ابن محيريز : لا تعدل بخوفك من الله خوف أحد من الناس .

وقال الأوزاعي : من كان مقتديا فليقتد بمثله ، فإن الله لا يضل أمة فيها مثله . وقال بعضهم : توفي أيام الوليد . وقال خليفة بن خياط : توفي أيام [ ص: 661 ] عمر بن عبد العزيز وذكر الذهبي في " الأعلام " أنه توفي في هذا العام . والله سبحانه أعلم .

محمود بن لبيد بن عقبة

أبو نعيم الأنصاري الأشهلي المدني ،
ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث ، لكن حكمها الإرسال .

وقال البخاري : له صحبة . وقال ابن عبد البر : هو أسن من محمود بن الربيع قيل : إنه توفي سنة ست وقيل : سبع وتسعين .

وذكر الذهبي في " الأعلام " أنه توفي في هذا العام ، أعني سنة تسع وتسعين . والله أعلم باليقين .

نافع بن جبير بن مطعم

ابن عدي بن نوفل ، القرشي النوفلي
المدني ، [ ص: 662 ] روى عن أبيه ، وعثمان ، وعلي ، والعباس ، وأبي هريرة ، وعائشة وغيرهم ، وروى عنه جماعة من التابعين وغيرهم ، وكان ثقة عابدا يحج ماشيا ، ومركوبه يقاد معه ، قال غير واحد : توفي سنة تسع وتسعين بالمدينة . والله أعلم .

كريب بن مسلم مولى ابن عباس ، روى عن جماعة من الصحابة وغيرهم ، وكان عنده حمل كتب ، وكان من الثقات المشهورين بالخير والديانة .

محمد بن جبير بن مطعم

كان من علماء قريش وأشرافها ، وله روايات كثيرة ، توفي في المدينة ودفن في البقيع .

محمود بن الربيع الأنصاري ، أبو محمد

له روايات كثيرة ، وكان يعقل مجة مجها النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه ، وعمره أربع سنين ، توفي وعمره ثلاث وتسعون سنة بالمدينة .

مسلم بن يسار

أبو عبد الله البصري ،
الفقيه الزاهد ، له روايات ، [ ص: 663 ] كان لا يفضل عليه أحد في زمانه ، وكان عابدا ورعا زاهدا كثير الخشوع وقيل : إنه وقع في داره حريق فأطفئوه ، وهو في الصلاة لم يشعر به ، وله مناقب كثيرة ، رحمه الله . قلت : وانهدمت مرة ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهدتها ، وإنه لفي المسجد في صلاته فما التفت .

وقال ابنه : رأيته ساجدا ، وهو يقول : متى ألقاك وأنت عني راض؟ ثم يذهب في الدعاء ثم يقول : متى ألقاك وأنت عني راض؟ وكان إذا كان في غير صلاة كأنه في الصلاة ، وقد تقدمت ترجمته .

حنش بن عبد الله بن عمرو الصنعاني

كان والي إفريقية وبلاد المغرب وبإفريقية توفي غازيا ، وله روايات كثيرة عن جماعة من الصحابة .

خارجة بن زيد بن الضحاك ، الأنصاري المدني الفقيه ، كان يفتي بالمدينة ، وكان من فقهائها المعدودين ، كان عالما بالفرائض وتقسيم المواريث ، وهو أحد الفقهاء السبعة الذين مدار الفتوى على قولهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث