الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية

التالي السابق


وقوله بالجر عطف على قوله : " من ملك " لأنه في محل الجر بالإضافة ، وفيه التقدير المذكور وهو باب في بيان من ملك من العرب ، وفي ذكر قول الله تعالى : ضرب الله مثلا وفي بعض النسخ : وقول الله تعالى ، قيل : وجه مناسبة الآية للترجمة من جهة أن الله تعالى أطلق العبد المملوك ولم يقيده بكونه عجميا ، فدل على أن لا فرق في ذلك بين العربي والعجمي .

قوله : ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لما نهى الله تعالى المشركين عن ضرب الأمثال بقوله قبل هذه الآية : فلا تضربوا لله الأمثال أي الأشباه والأشكال أن الله يعلم ما يكون قبل أن يكون ، وما هو كائن إلى يوم القيامة علمهم كيف يضرب الأمثال ، فقال مثلكم في إشراككم بالله الأوثان مثل من سوى بين عبد مملوك عاجز عن التصرف وبين حر مالك قد يرزقه الله مالا ويتصرف فيه ، وينفق كيف يشاء ، قوله : عبدا مملوكا إنما ذكر المملوك ليميز بينه وبين الحر ; لأن اسم العبد يقع عليهما إذ هما من عباد الله تعالى ، قوله : لا يقدر على شيء أي لا يملك ما بيده ، وإن كان باقيا معه لأن للسيد انتزاعه منه ، ويخرج منه المكاتب ، والمأذون له ، لأنهما يقدران على التصرف ، فإن قلت : " من " في ومن رزقناه ما هي ؟ قلت : الظاهر أنها موصوفة كأنه قيل : وحرا رزقناه ليطابق عبدا ولا يمتنع أن تكون موصولة ، وإنما قال : هل يستوون بالجمع لأن المعنى هل يستوي الأحرار والعبيد ، فالمراد الشيوع في الجنس لا التخصيص ، ثم قال : الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون إن الحمد لي وجميع النعم مني ، ثم اعلم أن المفسرين اختلفوا في معنى هذه الآية ، فقال مجاهد والضحاك : هذا المثل لله تعالى ومن عبد دونه ، وقال قتادة : هذا المثل للمؤمن ، والكافر ، فذهب إلى أن العبد المملوك هو الكافر ; لأنه لا ينتفع في الآخرة بشيء من عمله ، قوله : ومن رزقناه منا رزقا حسنا هو المؤمن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث