الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل

للأب الرجوع في هبته لولده . وعن ابن سريج : أنه إنما يرجع إذا قصد بهبته استجلاب بر أو دفع عقوق فلم يحصل ، فإن أطلق الهبة ، ولم يقصد ذلك ، فلا رجوع والصحيح الجواز مطلقا ، وأما الأم والأجداد ، والجدات من جهة الأب والأم ، فالمذهب أنهم كالأب . وفي قول : لا رجوع لهم . وقيل : ترجع الأم . وفي غيرها ، قولان . وقيل : يرجع آباء الأب ، وفي غيرهم قولان . ولا رجوع لغير الأصول كالإخوة ، والأعمام ، وغيرهم من الأقارب قطعا . وسواء في ثبوت الرجوع للوالد كانا متفقين في الدين ، أم لا . ولو وهب لعبد ولده ، رجع . ولو وهب لمكاتب ولده ، فلا . وهبته لمكاتب نفسه كالأجنبي . ولو تنازع رجلان مولودا ، ووهبا له ، فلا رجوع لواحد منهما . فإن ألحق بأحدهما ، فوجهان ، لأن الرجوع لم يكن ثابتا ابتداء .

قلت : أصحهما : الرجوع ، وبه قطع ابن كج ، لثبوت بنوته في الأحكام . والله أعلم .

[ ص: 380 ] فرع

حكم الرجوع في الهدية حكمه في الهبة . ولو تصدق على ولده ، فله الرجوع على الأصح المنصوص . قال المتولي : ولو أبرأه من دين ، بني على أن الإبراء إسقاط ، أو تمليك ؟ إن قلنا : تمليك ، رجع ، وإلا ، فلا .

قلت : ينبغي أن لا يرجع على التقديرين . والله أعلم .

فرع

وهب لولده ، ثم مات الواهب ، ووارثه أبوه لكون الولد مخالفا في الدين ، فلا رجوع للجد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث