الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود

2550 7 - حدثنا يعقوب قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد "

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن من اصطلح على صلح جور فهو داخل في معنى قوله صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا " الحديث ، ويعقوب شيخ البخاري ، قيل هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وقيل يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وقيل يعقوب بن حميد بن كاسب ، وقيل يعقوب بن محمد بن الزهري ، كذا ذكره ابن السكن ، وأنكره الحاكم ، وزعم أبو نعيم أنه يعقوب بن إبراهيم ، وذكر الكلاباذي والحاكم أنه يعقوب بن حميد ، والذي وقع في رواية الأكثرين يعقوب كذا غير منسوب ، وانفرد ابن السكن بقوله يعقوب بن محمد ، وكذا وقع في المغازي في باب فضل من شهد بدرا ، قال البخاري : حدثنا يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، فوقع عند ابن السكن يعقوب بن محمد أي الزهري ، وعند الأكثرين غير منسوب لكن قال أبو ذر في روايته في المغازي : يعقوب بن إبراهيم أي الدورقي .

قوله : ( عن أبيه ) هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، ووقع منسوبا كذلك في مسلم وقال في روايته : أي والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي المديني .

والحديث أخرجه مسلم في الأقضية عن محمد بن الصباح البزار ، وعبد الله بن عوف الخزاز ، وعن إسحاق بن إبراهيم ، وعبد بن حميد ، وأخرجه أبو داود في السنة عن محمد بن الصباح به ، وعن محمد بن عيسى ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي مروان محمد بن عثمان .

قوله : ( من أحدث في أمرنا هذا ) الإحداث في أمر النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - هو اختراع شيء في دينه بما ليس فيه مما لا يوجد في الكتاب والسنة ، قوله : ( فهو رد ) أي مردود من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول ، كما يقال هذا خلق الله أي مخلوقه ، وهذا نسج فلان أي منسوجه ، وحاصل معناه أنه باطل غير معتد به ، وفيه رد المحدثات وأنها ليست من الدين لأنه ليس عليها أمره صلى الله تعالى عليه وآله وسلم والمراد به أمر الدين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث