الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثاني : في أجزاء الحيوان ، وقد تقدم حكم لحمه .

في الجواهر : والعظم ، والقرن ، والظلف ، والسن كاللحم لحلول الحياة فيها ، وانحصار فضلاتها فيها بعد الموت ، فتكون نجسة ، وقال ابن وهب : لا تنجس بالموت لقلة فضلاتها بخلاف اللحم ، وهل تلحق أطراف القرون والأظلاف بأصولها ، أو بالشعور لعدم حلول الحياة فيها ، قولان .

والأصواف ، والأوبار ، والشعور طاهرة ، قاله في الكتاب ، ووافقه أبو حنيفة ، وتردد قول الشافعي .

[ ص: 184 ] حجتنا أنها طاهرة قبل الموت ، فتكون طاهرة بعده عملا بالاستصحاب ، واستحسن في الكتاب غسلها لأن الجلد قد يعرق بعد الموت قال صاحب الطراز : قال ابن المواز : ما نتف منها ، فهو غير طاهر لما يتعلق به من أجزاء الميتة ، وفي شعر الخنزير خلاف ، فمذهب ابن القاسم أنه كشعور الميتة ، ومذهب أصبغ أنه كالميتة ، وناب الفيل نجس لتعذر ذكاة الفيل غالبا ، فيكون كعظام الميتة ، وقيل طاهر لشبهه بالقرن والأظلاف ، وقال مطرف : إن صلق ، فهو طاهر كالمدبوغ من الجلود الميتة ، وإلا فلا ، وشعر الريش كالصوف ، وعظمه إن حل فيه الدم كالعظم ، وإن لم يحل فيه الدم فعلى القولين في طرف القرن والظلف .

والجلد بخلاف اللحم في تطهير الذكاة له في السباع إما بناء على القول بالكراهة ، وإما لأن الدباغ يعمل في جلد الميتة دون لحمها ، فكان أخف .

وكل شيء أبين عن حي مما تحله الحياة ، فهو ميت لأنه عليه السلام قدم المدينة ، وهم يحتزون أسنمة الإبل ، وأليات الغنم ، فقال : ما أبين عن الحي فهو ميت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث