الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تفسير الأوقية

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو كانت له فضة ملطوخة على لجام أو مموه بها سقف بيت ، وكانت تميز فتكون شيئا إن جمعت بالنار ، فعليه إخراج الصدقة عنها ، وإلا فهي مستهلكة " .

قال الماوردي : أما تمويه السقف والأروقة بالذهب والفضة فحرام ، لما فيه من الإسراف والخيلاء ، والتحاسد والبغضاء ، فإن موه رجل سقف بيت أو حائط داره بفضة أو ذهب كان آثما ، ونظر فإن كان لا يمكن تخليصه ولا مرجع له فهو مستهلك ، ولا زكاة فيه قليلا كان أو كثيرا ، فإن كان تخليصه ممكنا فزكاته واجبة إن بلغ نصابا ، فإن علم قدره أو احتاط له وإلا ميزه وخلصه ، وأما حلية اللجام فإن كانت ذهبا لم يجز ، وزكاته واجبة ، وإن كانت فضة فعلى وجهين :

أحدهما : لا يجوز كالذهب فعلى هذا يزكيه .

والوجه الثاني : يجوز كالسيف والمنطقة فعلى هذا في وجوب زكاته قولان : لأنه حلي مباح والله أعلم .

[ ص: 263 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث