الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3017 29 - حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا، وقال يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة؛ لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر [ ص: 107 ] فإنه لقينهم ولبيوتهم. قال: إلا الإذخر.

التالي السابق


وجه مطابقته للترجمة يمكن أخذه من قوله: " فانفروا"؛ إذ معناه لا تغدروهم ولا تخالفوهم، إذ إيجاب الوفاء بالخروج مستلزم لتحريم الغدر، ووجه آخر هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغدر في استحلال القتال بمكة؛ لأنه كان بإحلال الله تعالى له ساعة، ولولا ذلك لما جاز له.

ورجال الحديث كلهم قد مضوا غير مرة، والحديث مضى في كتاب الحج في باب: لا يحل القتال بمكة؛ فإنه أخرجه هناك عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور.. إلى آخره، وأخرجه أيضا في باب: لا ينفر صيد الحرم ومضى الكلام فيه هناك، والله أعلم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث