الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وفيها توفي :

إسحاق بن إبراهيم بن ماهان الموصلي النديم ، الأديب ابن الأديب ، النادر الشكل في وقته المجموع الفضائل من كل فن يعرفه أبناء عصره ، من الفقه والحديث والجدل والكلام واللغة والشعر ، وإنما اشتهر بالغناء ; لأنه لم يكن له في الدنيا نظير فيه .

قال المعتصم : إن إسحاق إذا غنى يخيل إلي أنه قد زيد في ملكي . وقال المأمون لولا اشتهاره بالغناء لوليته القضاء ; لما أعلمه من عفته ونزاهته وأمانته .

[ ص: 345 ] وله شعر حسن ، وديوان كبير . وكانت عنده كتب كثيرة من كل فن .

توفي في هذه السنة ، قال ابن خلكان وقيل : في التي بعدها .

وقد ترجمه الحافظ ابن عساكر ترجمة حافلة ، وذكر عنه أشياء حسنة ، وأشعارا بديعة رائقة ، وحكايات مدهشة يطول استقصاؤها . فمن غريب ذلك أنه غنى يوما ليحيى بن خالد بن برمك فوقع له بألف ألف ، ووقع له ابنه جعفر بمثلها ، وابنه الفضل بمثلها في حكاية طويلة .

قلت : وممن توفي في هذه السنة من الأعيان :

سريج بن يونس ، وشيبان بن فروخ ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبو بكر بن أبي شيبة أحد الأعلام وأئمة الإسلام وصاحب " المصنف " الذي لم يصنف أحد مثله قط ، لا قبله ولا بعده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث