الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 597 ] ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة

فيها كان قدوم الفضل بن يحيى من خراسان ، وقد استخلف عليها عمرو بن شرحبيل ، فولى الرشيد عليها منصور بن يزيد بن منصور الحميري .

وفيها عزل الرشيد محمد بن خالد بن برمك عن الحجبة ، وردها إلى الفضل بن ربيع .

وفيها خرج بخراسان حمزة بن أترك السجستاني ، وكان من أمره ما سيأتي طرف من ذكره .

وفيها رجع الوليد بن طريف الشاري إلى الجزيرة ، واشتدت شوكته ، وكثر أتباعه ، فبعث إليه الرشيد يزيد بن مزيد الشيباني ، فراوغه حتى قتله ، وتفرق أصحابه ، فقالت الفارعة أخت الوليد بن طريف ترثيه :


أيا شجر الخابور ما لك مورقا كأنك لم تجزع على ابن طريف     فتى لا يحب الزاد إلا من التقى
ولا المال إلا من قنا وسيوف

وفيها خرج الرشيد من بغداد معتمرا شكرا لله عز وجل ، فلما قضى عمرته أقام بالمدينة حتى حج بالناس في هذه السنة ، فمشى من مكة إلى منى ، ثم إلى [ ص: 598 ] عرفات ، وشهد المشاهد والمشاعر كلها ماشيا ، ثم انصرف إلى بغداد على طريق البصرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث