الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وأما سننه : قال القاضي : ثلاث : المضمضة ، والاستنشاق ، وتخليل اللحية على إحدى الروايتين ، والرواية الأخرى الوجوب ، وزاد ابن يونس رابعة داخل الأذنين . وأما فضائله ، ففي التلقين خمس : البداءة بغسل اليدين ، ثم بإزالة الأذى ، ثم الوضوء ، ثم تخليل أصول شعره ، ثم يغرف عليه ثلاثا ، ؛ لما في الموطأ أنه عليه السلام كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه ، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ، ثم يصب الماء على رأسه ثلاث غرفات بيده ، ثم يفيض الماء على جلده كله .

فغسل اليدين ها هنا إن كان من نجاسة ، فهو واجب ، وإن كان من نوم ، فهو مستحب . وأما الوضوء فقدم لكون أعضاء الوضوء أشرف الجسد ، ومحل العبادة .

قال صاحب الطراز : اتفق أئمة الفقه على أنه غير واجب سواء طرأت الجنابة على الحدث ، أو الطهارة ، إلا الشافعي في أحد قوليه إن كان محدثا قبل الجنابة .

واحتج عليه القاضي بدخوله معه إذا اجتمعا ، أو سبقت الجنابة ، فكذلك ها هنا ، ولأن الكبرى تدخل في الكبرى ، فالصغرى أولى .

فإن اغتسل من غير وضوء قال صاحب الاستذكار : أجمع أهل العلم على أن الوضوء بعد الغسل لا وجه له ، وإنما يستحب قبله . قال صاحب الطراز : ظاهر المذهب أنه يؤمر بالوضوء بعد الغسل قال : فإن لم يكن معه ماء يسبغ الوضوء والغسل غسل أعضاء وضوئه أولا بنية الجنابة ، ثم غسل ما بقي من جسده وحده ، وقد فعله عليه الصلاة والسلام . خرجه البخاري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث