الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التأذين للفجر أي وقت هو بعد طلوع الفجر أو قبل ذلك

859 ص: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا ينبغي أن يؤذن للفجر أيضا إلا بعد دخول وقتها كما لا يؤذن لسائر الصلوات إلا بعد دخول وقتها.

[ ص: 75 ]

التالي السابق


[ ص: 75 ] ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: سفيان الثوري وأبا حنيفة ومحمدا وزفر بن الهزيل ؛ فإنهم قالوا: لا يجوز أن يؤذن للفجر أيضا إلا بعد دخول وقتها كما لا يجوز ذلك في غيرها من الصلوات إلا بعد دخول وقتها، وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أن ذلك جائز إذا كان للمسجد مؤذنان كما كان لرسول الله -عليه السلام-، فأما إذا لم يكن فيه إلا واحد فإنه لا يجوز أن يفعله إلا بعد دخول الوقت، فيحتمل على هذا أنه لم يكن لمسجد رسول الله -عليه السلام- في الوقت الذي نهى بلالا حين أذن قبل طلوع الفجر، وأمره أن يعود فينادي: "ألا إن العبد نام"؛ إلا مؤذن واحد وهو بلال ، ثم أجازه حين أقام ابن أم مكتوم مؤذنا؛ لأن الحديث في تأذين بلال قبل طلوع الفجر ثابت كما ذكرناه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث