الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( والإحسان ) هذه المرتبة الثالثة : من مراتب الدين في هذا الحديث . والإحسان لغة : إجادة العمل وإتقانه وإخلاصه . وفي الشريعة : هو ما فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " وسيأتي إن شاء الله تعالى بحثه والنصوص فيه عند ذكره في آخر هذا الفصل .

[ ص: 612 ] والمقصود أنه صلى الله عليه وسلم فسر الإسلام هنا بالأقوال والأعمال الظاهرة ، وفسر الإيمان بالأقوال والأعمال الباطنة ، والإحسان هو تحسين الظاهر والباطن ومجموع ذلك هو الدين ، والكل من هذه المراتب مبني على أركان لا قوام له إلا بقيامها ، وسنتكلم على كل منها إجمالا وتفصيلا ، ونحيل ما قدم بيانه منها على موضعه إن شاء الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث