الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 774 ] ثم دخلت سنة تسع وتسعين ومائتين

قال ابن الجوزي : وفيها ظهرت ثلاثة كواكب مذنبة أحدها في رمضان واثنان في ذي القعدة تبقى أياما ثم تضمحل .

وفيها وقع طاعون بأرض فارس مات بسببه سبعة آلاف إنسان .

وفيها غضب الخليفة على الوزير علي بن محمد بن الفرات وعزله عن الوزارة وأمر بنهب داره فنهبت أقبح نهب واستوزر أبا علي محمد بن عبد الله بن يحيى بن خاقان وكان قد التزم لأم ولد المعتضد بمائة ألف دينار حتى سعت في ولايته .

وفيها وردت هدايا كثيرة من الأقاليم من ديار مصر وخراسان وغيرها ، من ذلك خمسمائة ألف دينار من الديار المصرية استخرجت من كنز وجد هناك من غير موانع كما يدعيه كثير من جهلة بني آدم حيلة ومكرا وخديعة ليأكلوا أموال الأغشام والجهلة الطغام من قليلي العقول والأحلام ، وقد وجد في هذا الكنز ضلع إنسان طوله أربعة أشبار وعرضه شبر وذكر أنه من قوم عاد . فالله أعلم . وكان من جملة هدية مصر تيس له ضرع يحلب لبنا ومن [ ص: 775 ] ذلك بساط أرسله ابن أبي الساج في جملة هداياه طوله سبعون ذراعا وعرضه ستون ذراعا عمل في عشر سنين لا قيمة له وهدايا فاخرة أرسلها أحمد بن إسماعيل بن أحمد الساماني من بلاد خراسان كثيرة جدا .

وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك العباسي أمير الحجيج من مدة طويلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث