الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قلت : أرأيت لو أن رجلا طلق امرأته وهو مريض ثلاثا أو واحدة يملك الرجعة فيها ، ثم برأ وصح من مرضه ذلك ثم مرض بعد ذلك فمات من مرضه الثاني ؟ قال : قال مالك : إن طلقها واحدة ورثته إن مات وهي في عدتها ، وإن كان طلاقه إياها ألبتة لم ترثه إن مات في عدتها إذا صح فيما بين ذلك صحة بينة معروفة قال : وإن طلقها واحدة وهو مريض ثم صح ثم مرض ثم طلقها وهو مريض في مرضه الثاني طلقة أخرى أو ألبتة لم ترثه إلا أن يموت وهي في عدتها من الطلاق الأول قال : قال مالك : لأنه في الطلاق ليس بفار ، قال مالك : إلا أن يرتجعها ثم يطلقها وهو مريض فترثه وإن انقضت عدتها ; لأنه قد صار بالطلاق الآخر فارا من الميراث ; لأنه حين ارتجعها صارت بمنزلة سائر أزواجه اللائي لم يطلق

قلت : أرأيت إن طلقها في مرضه ثلاثا ثم ماتت المرأة والزوج مريض بحاله ، ثم مات الزوج بعد موت المرأة من مرضه ذلك ، أيكون للمرأة من الميراث شيء أم لا في قول مالك ؟

قال : لا شيء للمرأة من الميراث في قول مالك لأنها هلكت قبله ، فلا ميراث للأموات من الأحياء ولا يرثها إن كان طلقها ألبتة أو واحدة فانقضت عدتها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث