الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فك حجره لتكليفه ورشده

[ ص: 179 ] ( ويستقل ) سفيه ( بما ) أي فعل ( لا يتعلق بالمال مقصوده ) كحد قذف وعبادة بدنية من حج وغيره ، لا نذره عبادة مالية كصدقة ولا تصح شركته ولا حوالته ، ولا الحوالة عليه ( وإن أقر بحد ) أي بما يوجبه من نحو زنا أو قذف أخذ به في الحال ( أو ) أقر ( بنسب أو طلاق أو قصاص ، أخذ به في الحال ) .

قال ابن المنذر : هو إجماع من نحفظ عنه من أهل العلم ; لأنه غير متهم في نفسه ، والحجر إنما يتعلق بماله فيقبل على نفسه ( ولا يجب مال عفى عليه ) عن قصاص أقر به السفيه لاحتمال التواطؤ بينه وبين المقر له ، فإن فك حجره أخذ به .

( و ) إن أقر ( بمال ) كثمن وقرض وقيمة متلف ( فبعد فكه ) أي الحجر يؤخذ به ، ; لأنه مكلف يلزمه ما أقر به ، كالراهن يقر بالرهن ، ولا يقبل في الحال لئلا يزول معنى الحجر ، لكن إن علم الولي صحة ما أقر به السفيه لزمه أداؤه في الحال ( وتصرف وليه ) أي السفيه في ماله ( ك ) تصرف ( ولي صغير ومجنون ) على ما تقدم ; لأن الحجر عليه لحظ نفسه أشبه الصغير

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث